منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - أحكام التوكيل (المحاماة) في الخصومات
أمراً قبل أن يبلغه كان نافذاً.
نعم، لو اشترط في عقد لازم الوكالة في أمر كانت النيابة لازمة ما دام الموكّل حيّاً كاملًا.
(مسألة ٦٩٥): تبطل الوكالة بموت الوكيل، وكذا بموت الموكّل وإن لم يعلم الوكيل بموته، وبعروض الجنون على كلّ منهما على التفصيل الذي مرّ، وبتلف متعلّق الوكالة، وبفعل الموكّل ما تعلّقت به ولو تسبيباً، كما لو باع الشيء بعد ما وكّله في بيعه، أو فعل ما ينافيه، وكما لو أوقف الشيء في المثال. ولو عرض الحجر على الموكّل في متعلّق الوكالة، فعلى التفصيل في الجنون والإغماء وما يزيل العقل.
أحكام التوكيل (المحاماة) في الخصومات:
(مسألة ٦٩٦): يجوز التوكيل في الخصومة والمرافعة لكلّ من المدّعي والمدّعى عليه، بل كره لذوي المروّات من أهل الشرف والمناصب الجليلة أن يتولّوا المنازعة والمرافعة بأنفسهم، خصوصاً إذا كان الخصم بذيئ اللسان، ولا يعتبر رضا الخصم بالتوكيل، فليس له الامتناع عن خصومة الوكيل. نعم، يعتبر عدم علم الوكيل بظلم الموكّل في النزاع فيما لو كان التوكيل لبخس حقّ الخصم، وامّا لو كان لدفع ظلم آخر عن الموكّل فهو سائغ أو للوصول إلى إصلاح ذات البين على النصف.
(مسألة ٦٩٧): وكيل المدّعي وظيفته عرض الدعوى عند الحاكم على المدّعى عليه، وإقامة البيّنة وتعديلها، وتحليف المنكر، وطلب الحكم على الخصم والسعي إلى كلّ ما هو وسيلة إلى الإثبات بحسب الموازين الشرعيّة، ووكيل