منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - الوكالة
بتصرّف معيّن في شيء معيّن، كما إذا وكلّه في شراء بيت معيّن، والثانية إمّا عامّة أو مطلقة من جهة التصرّف أو خاصّة ومقيّدة من جهة المتعلّق، كما إذا وكلّه في جميع التصرّفات الممكنة في داره المعيّنة، وإمّا بالعكس، كما إذا وكّله في بيع جميع ما يملكه، وأمّا العامّة أو المطلقة من الجهتين، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في جميع ما يملكه أو في إجراء جميع ماله من صلاحيّات فيما يتعلّق بشونه الشاملة للتزويج والطلاق ففي صحّتها وكالة إشكال لصيرورتها ولاية وصيرورته وليّ ما لم تقتض ضرورة يعجز فيها الموكّل كغيبة ونحوها، وربّما يكون التوكيل بنحو التخيير بين امور، إمّا في التصرّف دون المتعلّق، كما لو قال: «أنت وكيلي في بيع داري أو صلحها أو هبتها أو إجارتها»، وأمّا في المتعلّق كما لو قال: «أنت وكيلي في بيع هذه الدار أو الدابّة أو الفرش».
وتصحّ الوكالة في جميع هذه الأقسام عدا العامّة والمطلقة من كلّ الجهات.
(مسألة ٦٨٩): لا بدّ من اقتصار الوكيل في التصرّف في ما وكلّ فيه على الحدود المعيّنة في عقد الوكالة صريحاً أو ظهوراً، ولو بالقرائن الحاليّة أو المقاليّة، ولو بحسب العادة الجارية والتلازم بين التوكيل في أمر مع آخر، كالتوكيل في البيع مع القبض والإقباض وبقيّة التوابع.
(مسألة ٦٩٠): لو خالف الوكيل وأتى بالعمل غير المشمول للوكالة، فان كان ممّا يجري فيه الفضوليّة- كالعقود- توقّفت صحّته على إجازة الموكّل، سواء كان مبايناً لمورد الوكالة- كالإجارة بالنسبة إلى البيع- أو توسّعاً في موردها- كبيع النسيئة- بالنسبة إلى النقد أو بخيار وبدونه.
نعم، لو علم شموله لفاقد الخصوصيّة المذكورة في الوكالة من باب تحديد