منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - كتاب المشتركات
والفيروزج وما شاكل ذلك.
الثاني: المعادن الباطنة، وهي التي يتوقّف استخراجها على الحفر والعمل والعلاج، كالذهب والفضّة والنفط وكثير من المعادن.
أمّا (الاولى) فهي تملك بالحيازة، فمَن حاز منها شيئاً ملك قليلًا أو كثيراً، وإن كان زائداً على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار حاجته، ويبقى الباقي على الاشتراك ولا يختصّ بالسابق في الأخذ وفي الحيازة لمقدار، وليس له أن يحوز مقداراً يوجب الضيق والمضادّة على الناس والصالح العامّ، لا سيّما إذا كان عمله من قبيل التحجير كالتخطيط ونحوه.
أمّا (الثانية) فهي تملك بالإحياء بعد الوصول إليها وظهورها، وأمّا إذا حفر ولم يبلغ نيلها، فهو يفيد فائدة التحجير، فالمدار على الانتهاء والبلوغ إلى نيلها، فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء التي تملك بحفرها حتّى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء.
ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية اخرى ليصل إلى ذلك العرق، لأنّه إنّما يملك المكان الذي حفره وحريمه، وأمّا العرق الذي في الأرض فلا يملكه، وأمّا حريمه فهو قدر ما تشغله آلات وأدوات الحفر ومستلزماته التابعة لحفريّاته.
(مسألة ١٣٠٥): إذا شرع في إحياء معدن ثمّ أهمله وعطّله، أجبره الحاكم أو وكيله على إتمام العمل أو رفع يده عنه، ولو أبدى عذراً أمهله إلى أن يزول عذره، ثمّ يلزمه بأحد الأمرين، كما سبق ذلك كلّه في إحياء الموات.
(مسألة ١٣٠٦): لو ملك أرضاً بالإحياء وغيره فيملك تبعاً لها المعادن الباطنة إذا عدّت عرفاً من توابع الأرض وملحقاتها، سواء كان عالماً بها أم لا، كما هو