منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - كتاب الضمان
(مسألة ١٠٤٥): يصحّ أن يضمن شخص لزوجة رجل نفقاتها الماضية، وأمّا ضمانه لنفقاتها الآتية فلا يبعد صحّته، ولو بمعنى النقل، فضلًا عن ضمان العهدة، أو ضمان الفعل، ولكن بين الثلاثة اختلاف في الأثر، فإنّ الأوّل يقتضى النقل بالفعل، وإن تعلّق بما سيستحقّ، والثاني إلزام وضمّ عهدة إلى عهدة واشتغال الذمّة، والثالث مجرّد عهدة تكليفيّة، أمّا نفقة الأقارب فلا يصحّ ضمان الماضية ولا المستقبلة إلّا بضمان الفعل، والذي قد يسمّى بكفالة التعهّد بالفعل وإن تعلّق بالمال، وهذا النمط من الضمان نوع رابع.
(مسألة ١٠٤٦): يصحّ ضمان الأعيان الخارجيّة، بمعنى كون العين في عهدة الضامن فعلًا، وأثر ذلك وجوب ردّها مع بقاء العين المضمونة وردّ بدلها من المثل أو القيمة عند تلفها.
ومن هذا القبيل ضمان شخص عهدة الثمن للمشتري إذا ظهر المبيع مستحقّاً للغير أو ظهر بطلان البيع من جهة اخرى.
والضابط أنّ الضمان في الأعيان الخارجيّة بمعنى التعهّد لا بمعنى الثبوت في الذمّة ما دامت العين باقية، وهو يغاير القسم الأوّل كما مرّ.
(مسألة ١٠٤٧): في صحّة ضمان أرش البناء أو الغرس أو نحو ذلك ممّا يوجده المشتري في الأرض إذا ظهر كونها مستحقّة للغير إشكال. نعم، يصحّ بالمعنى الثاني وهو التعهّد.
(مسألة ١٠٤٨): إذا قال شخص لآخر: «ألقِ متاعك في البحر وعلَيَّ ضمانه» فألقاه ضمنه مع وجود الغرض عقلائيّاً المصحّح نسبته للآمر، سواء أكان لخوف غرق السفينة أو لمصلحة اخرى من خفّتها أو نحوها، وهكذا إذا أمره بإعطاء دينار- مثلًا- لفقير أو أمره بعمل لآخر أو لنفسه، فإنّه يضمن إذا لم يقصد