منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - كتاب إحياء الموات
أنّها مسجد أو مدرسة أو مشهد أو مقبرة أو غير ذلك.
٤- ما علم أنّها وقف على أشخاص ولكنّهم غير معلومين بأشخاصهم وأعيانهم، كما إذا علم أنّ مالكها وقفها على ذرّيّته مع العلم بوجودهم فعلًا.
٥- ما علم أنّها وقف على جهة معيّنة أو أشخاص معلومين بأعيانهم.
٦- ما علم إجمالًا بأنّ مالكها قد وقفها على جهة، كمدرسته المعيّنة، أو أنّه وقفها على ذرّيّته المعلومين بأعيانهم ولم يكن طريق شرعي لإثبات وقفها على أحد الأمرين.
فأمّا القسم الأوّل والثاني، فالظاهر أنّها من الأنفال يجوز إحيائها لكلّ أحد، وتملك بالإحياء كسائر أراضي الموات.
وأمّا القسم الثالث والرابع، فقيل إنّه من الأنفال، والظاهر أنّها بحكم معلوم المالك الذي مرّ التفصيل بين صوره وحالاته، فيراجع الحاكم الشرعي في صورة بقاء الحقّ السابق، فيدفع الاجرة أو الثمن، ويصرف في وجوه البرّ الأقرب احتمالًا لجهة الوقف وأشخاصه.
وأمّا القسم الخامس، فيجب على مَن أحياه وعمّره اجرة مثله، ويصرفها في الجهة المعيّنة إذا كان الوقف عليها، ويدفعها إلى الموقوف عليهم المعيّنين إذا كان الوقف عليهم، ويجب أن يكون التصرّف بإجازة المتولّي أو الموقوف عليهم.
وأمّا السادس، فيجب على مَن يقوم بعمارتها وإحيائها اجرة مثله، ويجب صرفها في الجهة المعيّنة بإجازة من الذرّيّة، كما أنّه يجب عليه أن يستأذن في تصرّفه فيه منهم ومن المتولّي لتلك الجهة إن كان، وإلّا فمن الحاكم الشرعي أو وكيله، وإذا لم تجز الذرّيّة الصرف في تلك الجهة فينتهي الأمر إلى القرعة