منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - الفصل الثامن النقد والنسية
الفصل الثامن: النقد والنسية
مَن باع ولم يشترط تأجيل الثمن، كان الثمن حالًّا فللبائع المطالبة به بعد انتهاء العقد، كما يجب عليه أخذه إذا دفعه إليه المشتري وليس له الامتناع من أخذه.
(مسألة ١٩٠): إذا اشترط تأجيل الثمن يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل وإن طالبه به البائع، ولكن يجب على البائع أخذه إذا دفعه إليه المشتري قبله إن كان شرط التأجيل لنفع المشتري فقط، وأمّا إن كان حقّ لهما معاً فله الامتناع.
(مسألة ١٩١): يجب أن يكون الأجلّ معيّناً بتعيين زمانيّ متناسب مع المبيع بحسب ماليّته وقيمته، فقد يكون التعيين بحسب الساعة أو اليوم أو الاسبوع والشهر والسنة، كما هو الحال في تفاوت مكاييل وأوزان الأشياء، فالترديد الزمانيّ بلحاظ مبيع قد يعدّ تعييناً بلحاظ مبيع آخر ممّا يكفي فيه الانضباط بالحدّ الأعلى والأدنى الزمنيّ، فلو جعل الأجل مردّداً مبهماً بحسب المبيع الخاصّ بطل العقد.
(مسألة ١٩٢): لا يكفي في الأجل تعيّنه في واقع الحال مع جهل المتعاقدين به، بل لا بدّ من معرفتهما بذلك، فلو ذكر وصول الشمس إلى برج ما يجهلان حسابه بحسب الأشهر، فالظاهر البطلان. نعم، لو كان الترديد بين حدّين يسيرين، فالظاهر الصحّة كما مرّ.