منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - كتاب الوقف
كتاب الوقف
وهو تحبيس الأصل وهو العين وتسبيل الثمرة والمنفعة.
(مسألة ٧٣٨): لا بدّ في وقف المسجد من قصد عنوان المسجديّة، فلو وقف مكاناً على صلاة المصلّين أو الذاكرين أو الداعين أو نحوها من أنحاء العبادة ولم يصر مسجداً ولم تجرِ عليه أحكام المسجد، بل يصير وقفاً على الصلاة أو غيرها ممّا لاحظ الواقف منفعة خاصّة. ومثل عنوان المسجد عنوان المشاهد والمراقد المقدّسة لحرم المعصومين عليهمالسلام.
(مسألة ٧٣٩): الوقف تارة لا يكون له موقوف عليه معيّن، بل يلحظ عنوان ما للعين الموقوفة على بعض المصالح وانتفاع العموم، كالمسجد والحسينيّة والمستشفى والشوارع والقناطر ونحوها، فلا يكون ملكاً لأحد بل يكون تحريراً، والظاهر عدم ضمان المنافع في هذا القسم لو غصبها غاصب.
واخرى يكون له موقوف عليه معيّن، سواء لوحظ أيضاً عنواناً ما للعين أم لم يلحظ، وهو على أقسام، فإنّه يدور مدار كيفيّة تمليك العين وتمليك المنفعة أو الانتفاع، فتارة توقف العين وتملك للأفراد، واخرى تملّك للعنوان بما هو هو وللجهة، كما أنّ المنفعة أيضاً تارة توقف وتملّك للأفراد، واخرى للعنوان بما هو هو وللجهة وهذا تملّك من الأفراد للانتفاع لا للمنفعة، وبهذا تتكثّر الصور والأقسام وإجمالها: