منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - كتاب الوقف
وقف المدرسة للطلّاب والكتب لقراءة العلماء، والبستان لتعليم القرآن أو لإقامة العزاء على مصاب سيّد الشهداء عليهالسلام، وفي هذا الشقّ لا تجوز المعاوضة على المنافع، لا من الموقوف عليهم ولا من الوليّ، ولا توارث فيه، ولكن يثبت الضمان فيه أيضاً إذا غصب المنفعة غاصب كالأقسام السابقة لأنّ المنفعة ملكاً للعنوان أو الجهة.
(مسألة ٧٤٠): لا يكفي في تحقّق الوقف مجرّد النيّة، بل لا بدّ من إنشاء ذلك باللّفظ بمثل: «وقفت» و «حبست» و «سبّلت» و «تصدّقت» مع التقييد بما يدلّ عليه كالتأبيد وأنّها لا تباع ولا توهب، ونحوها ممّا يدلّ على المقصود، ولا يعتبر فيه العربيّة ولا الماضويّة، بل يكفي الجملة الاسميّة.
(مسألة ٧٤١): الظاهر وقوعه بالمعاطاة بفعل دالّ عليه، مثل بناء المسجد والمقابر والطرق والشوارع وغرس الأشجار وبناء دور الاستراحة للزوّار، وغيرها من آليات المرافق الخيريّة.
ومثل أن يعطي إلى قيّم المسجد أو المشهد آلات خدميّة للانتفاع فيها. بل ربّما يقع بالفعل بلا معاطاة، مثل أن يعمّر الجدار أو الاسطوانة الخربة من المسجد أو نحو ذلك، فإنّه إذا مات لا يرجع ميراثاً إلى ورثته.
(مسألة ٧٤٢): الظاهر كفاية القبض في القبول في جميع أنواع الوقف، ويكفي في القبض كونه تحت يد الواقف إذا كان هو وليّ الوقف. نعم، الأحوط- إن لم يكن الأقوى- لزوم ما جعل للّه تعالى مبتوتاً من دون تقييد بمورد أو جهة يتصدّق عليها، من دون حاجة إلى قبول ولا إلى قبض كالنذر والعهد.
ويعتبر في الوقف امور: