منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - كتاب الوقف
الأوّل: أن يكون الموقوف عليه خاصّاً، كالوقف الذريّ وكالوقف على الوقف، كوقف الأراضي على المسجد أو على الكعبة، وفي هذا القسم تكون العين ملكاً محبوساً على الموقوف عليه، وتكون المنافع ملكاً طلقاً له في الشقّ الأوّل الذي هو مقتضى الإطلاق كسائر أملاكهم تجوز المعاوضة منهم عليها ويرثها وارثهم، وتضمن لهم عند طروء سبب الضمان، وتجب الزكاة على كلّ واحد منهم عند بلوغ حصّته.
نعم، قد يشترط الواقف مباشرة الموقوف عليه في الانتفاع، ويطلق في بقيّة منافع العين، والحاصل في هذا القسم: أنّ المنافع تارة تكون ملكاً للأفراد قبل قبضها، واخرى بعده، وثالثة لهم مجرّد الانتفاع.
الثاني: أن يكون الموقوف عليه جهة أو عنواناً عامّاً ينطبق على أفراد، سواء لوحظ أيضاً عنواناً ما للعين أم لم يلحظ، وفي هذا القسم تكون العين ملكاً للعنوان لا للأفراد، وتكون منافع الشقّ الثاني الذي هو مقتضى الإطلاق مملوكة للأفراد بعد صرف المنفعة لهم من قِبل المتولّي وقبضهم، كما في وقف البستان على الفقراء ليصرف إليهم ثماره، والمنافع في هذا القسم قبل الصرف لهم وقبل قبضهم لها غير مملوكة، ولا تجوز المعاوضة من أحد الموقوف عليهم على حصّته، ولا تجب فيها الزكاة وإن بلغت النصاب، ولا يرثها وارث الموقوف عليه إذا مات قبل، ولكنّ المنفعة مع ذلك تضمن بطروء سبب الضمان.
والحاصل في القسم أنّ المنافع تارة تكون أيضاً ملكاً للأفراد قبل القبض، واخرى بعده، وثالثة ليس لهم إلّا مجرّد الانتفاع.
ومثال الصورة الاولى وقف البستان على فقراء البلد لتكون الثمرة ملكاً للموجود منهم ومثال الصورة الثانية وقف البستان على الفقراء وظهور الإطلاق في العبارة أنّ الثمرة ملكاً بعد الصرف لهم وقبضهم لها، ومثال الصورة الثالثة