منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - الشركة
الشركة
وهى تارة تطلق على المسبّب والنتيجة وهي اجتماع حقوق الملّاك على الشيء الواحد على سبيل الشياع أو غيره من كيفيّات الاشتراك من كون الشيء لأكثر من شخص واحد، وهي من ناحية الموضوع إمّا في عين أو دَين أو منفعة أو حقّ، وهي من ناحية الكيفيّة على أقسام عديدة، إمّا بنحو الإشاعة أو بنحو الكلّيّ في المعيّن، أو بنحو يكون كلّ من الشركاء مستقلًّا في التصرّف، كما في العناوين العامّة المجموعيّة المنطبقة على أفراد كثيرة، كالأوقاف العامّة، واخرى على السبب لإيجاد الاستحقاق المشترك الفعليّ أو التقديريّ، وهو إمّا قهريّ أو اختياريّ، وكلّ منهما إمّا اعتباريّ أو تكوينيّ، والاعتباريّ إمّا من نمط الإيقاع أو العقد.
والقهريّ الاعتباريّ كالإرث والقهريّ التكوينيّ كالامتزاج بين المالين، وقد يكون الامتزاج اختياريّ تكوينيّ، والإيقاع الاعتباريّ الاختياريّ كالحيازة، كما إذا اقتلع اثنان معاً شجرة مباحة أو اغترفا ماءاً مباحاً بآنية واحدة دفعة، والاعتباريّ الاختياريّ إمّا في الاكتساب والربح والنماء، وهو السبب الموجب للشركة والتشريك التقديريّ في ربح الأموال، وتسمّى في العرف الحالي بالشركة المضاربيّة، كالشركة الإذنيّة والشركة العقديّة، أو في الاصول المملوكة بالفعل، وهو السبب الموجب للشركة والتشريك بالفعل في الأموال،