منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - أحكام التوكيل (المحاماة) في الخصومات
المدّعى عليه وظيفته الإنكار، والطعن على الشهود، وإقامة بيّنة الجرح، ومطالبة الحاكم بسماعها والحكم بها، والسعي في الدفع ما أمكن بحسب الموازين الشرعيّة.
(مسألة ٦٩٨): لو ادّعى منكر الدين- مثلًا- في أثناء مدافعة وكيله عنه الأداء أو الإبراء انقلب مدّعياً وصارت وظيفة وكيله إقامة البيّنة على هذه الدعوى وغيرها ممّا هو وظيفة المدّعي، وصارت وظيفة خصمه الإنكار وغيره من وظائف المدّعي عليه.
(مسألة ٦٩٩): لا يقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكّله، فلو أقرّ وكيل المدّعي القبض، أو الإبراء، أو قبول الحوالة، أو المصالحة، أو بأنّ الحقّ موّل، أو أنّ البيّنة فسقة، أو أقرّ وكيل المدّعى عليه بالحقّ للمدّعي لم يقبل، وبقيت الخصومة على حالها، سواء أقرّ في مجلس الحكم أو غيره، وينعزل بذلك وتبطل وكالته لأنّه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه.
(مسألة ٧٠٠): الوكيل في الخصومة لا يملك الصلح عن الحقّ أو الإبراء منه، إلّا أن يكون وكيلًا في ذلك أيضاً.
(مسألة ٧٠١): يجوز أن يوكّل اثنين فصاعداً في الخصومة كسائر الامور، فإن لم يصرّح باستقلالهما ولم يظهر ذلك من كلامه، فلا بدّ من انضمامهما فيتشاوران ويتباصران ويعاضد كلّ منهما صاحبه، ويعينه على ما فوّض إليهما.
(مسألة ٧٠٢): توكيل الوكيل في الخصومة إمّا يكون ثابتاً لدى الحاكم بإقرار الموكّل أو قيام البيّنة، فيسمع الحاكم دعواه على مَن يقدّمه خصماً لموكّله، وإمّا أن يثبت توكيله لديه، فإن لم يصدّقه من أحضره خصماً في وكالته لم تُسمع دعواه، وتُسمع لو صدّقه في الوكالة، وإن لم تثبت بذلك وكالته بحيث تكون