منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - الشركة
وتسمّى شركة العنان، وأمّا الشركة في الأعمال والمنافع وهي الشركة في استثمار الأعمال والمنافع فهي على قسمين:
الأوّل: هي المسمّاة بشركة الأبدان ممّا لا يتملّك أحد الشريكين منفعة الآخر، فلا تصحّ بأن أوقع العقد اثنان على أن يكون اجرة عمل كلّ منهما مشتركاً بينهما، سواء اتّفقا في العمل كالخيّاطين أو اختلفا كالخيّاط مع النساج، كمعاقدة شخصين على أنّ كلّ ما يحصل كلّ منهما بالحيازة من الحطب أو المباحات الاخرى، مثلًا: يكون مشتركاً بينهما، فلا تتحقّق الشركة في الأرباح والنتاج بذلك، بل يختصّ كلّ منهما باجرته وبما حازه.
القسم الثاني: ما لو ملّك أحدهما أو كلّ منهما الآخر العمل أو المنفعة، وجعل اجرة ذلك الاشتراك في الربح، فتكون إجارة أو موجرة بنسبة من الربح فتصحّ كما مرّ في المزارعة والمغارسة والمضاربة في المنفعة مع الأموال، وتصحّ لو كانت بصيغة الجعالة على نسبة من الربح كما مرّ.
ولا يخفى أنّ هذا القسم ينطبق على الشركة في الأموال مع المنافع.
ومن هذا القبيل ما لو صالح أحدهما الآخر بنصف منفعته إلى مدّة معيّنة، كسنة أو سنتين بنصف منفعة الآخر إلى تلك المدّة، وقبل الآخر فهي موجرة من الطرفين، فيشترك كلّ منهما فيما يحصّله الآخر في تلك المدّة من الاجرة أو الحيازة، وكذا لو صالح أحدهما الآخر عن نصف منفعته إلى مدّة بعوض معيّن- كدينار مثلًا- وصالحه الآخر أيضاً نصف منفعته في تلك المدّة بذلك العوض، لكن هذا النمط هو من تبعيّة النماء للأصل المملوك مشتركاً.
وأمّا شركة الوجوه وهي الشركة في استثمار الاعتبار الماليّ للأشخاص، فهي على قسمين: