منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠ - فصل في المهر
فصل: في المهر
ويقال له الصداق وإن اختص استعمال الثاني بالمعجل.
(مسألة ١٥١٩): كل ما يملكه المسلم يصح جعله مهراً عيناً كان أو ديناً أو منفعة لعين مملوكة من دار أو عقار أو حيوان أو غيرها ويصح جعله منفعة الحر كتعليم صنعة ونحوه من كل عمل محلل، بل الظاهر صحة جعله حقاً مالياً قابلًا للنقل والانتقال كحق التحجير ونحوه، ولا يتقدر بقدر بل ما تراضى عليه الزوجان كثيراً كان أو قليلًا ما لم يخرج بسبب القلة عن المالية كحبة من حنطة. نعم يستحب في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنة وهو خمسمائة درهم. ولو أريدت الزيادة فتجعل بعنوان النحلة.
(مسألة ١٥٢٠): لو جعل المسلم المهر ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير صح العقد وبطل المهر المسمى، وهل تستحق المرأة القيمة أو مهر المثل بالدخول، لا يبعد الأول، وكذا الحال لو كان الزوجان كتابيين وأسلم أحدهما أو كلاهما أو كان كافران وأسلما، وكذلك لو جعل المهر مال الغير غفلة أو مع الإلتفات بل لا يبعد ثبوت المثلي في المال المثلي والقيمة في القيمي، ولو جعل المهر خلًّا فبان خمراً فلا يبعد ثبوت مثله من الخل.
(مسألة ١٥٢١): لابد من تعيين المهر بما يخرج عن الإبهام، لكن لا بالمقدار المعتبر في البيع ونحوه من المعاوضات المالية، فلو أمهرها أحد هذين أو خياطة أحد ثوبين مثلًا وكان بينهما تفاوتاً معتد به بطل المهر دون العقد، وتكفي