منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - الفصل الثاني شروط المتعاقدَين
الفصل الثاني: شروط المتعاقدَين
(مسألة ٥٩): يشترط في كلّ من المتعاقدَين امور:
الأوّل: البلوغ، فلا يصحّ عقد الصبيّ في ماله، وإن كان مميّزاً، إذا لم يكن بإذن الوليّ، بل وإن كان بإذنه إذا كان الصبيّ مستقلًّا في التصرّف، وأمّا إذا كانت المعاملة من الوليّ، وكان الصبيّ وكيلًا عنه في إنشاء الصيغة، فالصحّة لا تخلو من وجه وجيه، وكذا إذا كان تصرّفه في غير ماله بإذن المالك، وإن لم يكن بإذن الوليّ.
الثاني: العقل، فلا يصحّ عقد المجنون، وإن كان قاصداً إنشاء البيع.
الثالث: الاختيار، فلا يصحّ بيع المكره، وهو مَن يأمره غيره بالبيع المكروه له، على نحو يخاف من الإضرار به لو خالفه، بحيث يكون وقوع البيع منه دفعاً لما توعّد وهدّد به، ولو لم يكن البيع مكروهاً وقد أمره الظالم بالبيع فباع، صحّ.
وكذا لو أمره بشيء غير البيع، وكان ذلك الشيء موقوفاً على البيع المكروه، كما إذا أمره بدفع مقدار من المال ولم يمكنه إلّا ببيع داره فباعها، فإنّه يصحّ بيعها.
(مسألة ٦٠): إذا اكره أحد الشخصين على بيع داره، كما لو قال الظالم: «فليبع زيد أو عمرو داره» فباع أحدهما داره، بطل البيع، إلّا إذا علم إقدام الآخر على البيع، ولو وقع الإكراه على الوكيل مع رضا الموكّل بالبيع، فالبيع صحيح.