منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - مقدّمة
(مسألة ١١): يجوز بيع السباع، كالهرّ والأسد والذئب ونحوها بما لها من منافع محلّلة معتدّ بها، وكذا يجوز بيع الحشرات والمسوخات كذلك، كالعلق الذي يمصّ الدم ودود القزّ ونحل العسل والفيل، أمّا إذا لم تكن لها منفعة محلّلة، فيجوز بذل مال لصاحبها بإزاء رفع يده عنها، لا بماليّة المنافع المحرّمة.
(مسألة ١٢): المراد بالمنفعة المحلّلة التي يصحّ البيع والمعاوضة بلحاظها هي ما يبذل العقلاء المال لاقتناء العين لأجلها ممّا لم يحرّمه الشرع، سواء رجع نفعها لعامّتهم أم للخاصّ منهم، ولو في حالات الاضطرار، كالأدويّة والعقاقير للتداوي.
(مسألة ١٣): المشهور المنع عن بيع أواني الذهب والفضّة للتزيين، أو لمجرّد الاقتناء، وهو الأظهر.
(مسألة ١٤): يحرم بيع المصحف الشريف، ويجوز بيع الورق والغلاف والجهد المبذول لطباعته لا بيع كلام اللّه تعالى نظير بيع سائر الكتب، أو تكون المعاوضة على ذلك بنحو الهبة المشروطة بعوض، بل يحرم بيع ذلك أيضاً على الكافر فيما أوجب مهانة أو هتكاً بخلاف ما إذا كان لإرشاده وهدايته، وأمّا الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء اللّه تعالى وكتب أحاديث المعصومين عليهمالسلام، فالظاهر جواز بيعها على الكافر فضلًا عن المسلم، كما يجوز تمكينه منها.
(مسألة ١٥): يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمراً، أو الخشب- مثلًا- ليعمل صنماً أو آلة لهو، أو نحو ذلك، سواء أكان تواطوما على ذلك في ضمن العقد أم في خارجه، وإذا باع واشترط الحرام صحّ البيع وفسد الشرط، وكذا تحرم ولا تصحّ إجارة المساكن لتباع فيها الخمر، أو تحرز فيها، أو يعمل فيها شيء من المحرّمات، وكذا إجارة السفن أو الدوابّ أو غيرها لحمل الخمر،