منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - مقدّمة
محلّلة قبل التنجّس، ويجب إعلام المشتري بنجاستها، ولو لم تكن لها منفعة محلّلة معتدّ بها فلا يجوز بيعها، ولا المعاوضة عليها بماليّة المنافع المحرّمة، ويجوز أخذ شيء بإزاء رفع اليد عنها.
(مسألة ٨): تحرم التجارة بما يكون آلة للحرام، بحيث يكون المقصود من صناعتها الحرام، وتتّخذ لذلك غالباً: كآلات اللهو المحرّم- كالآلات الموسيقيّة- وآلات القمار- كالنرد والشطرنج- وآلات العبادة المحرّمة، وشعائر ورموز الكفر- كالصليب والأصنام.
أمّا الآلات المشتركة بين الحلال والحرام- كالمذياع (الراديو) والشاشة البصريّة (التلفزيون)- فيجوز المعاوضة عليها واقتناوا واستعمالها في المنافع المحلّلة، لكن يحرم استعمالها في جهات اللهو المثيرة للشهوات الشيطانيّة، وفتنة المعاصي، أو نشر الأباطيل، وانحرافات المنكر.
(مسألة ٩): يحرم صنع آلات الحرام كما يحرم بيعها، وأخذ الاجرة على ذلك، بل يجب إعدامها، ولو بتغيير هيئتها لقطع مادّة الفساد.
ويجوز بيع مادّتها من الخشب والنحاس والحديد ونحو ذلك، بعد تغيير هيئتها، وأمّا قبله ففيه إشكال، بل لا يخلو من منع، وإن كان لا بما لها من هيئة.
(مسألة ١٠): تحرم المعاملة بالسكك الذهبيّة المغشوشة والنقود الورقيّة المزوّرة أو الساقطة عن الاعتبار، ولا يجوز معاوضتها بغيرها مطلقاً في النقود الورقيّة، ومع جهل طرف المعاوضة في المسكوك، وأمّا مع علمه فالأظهر الجواز، سواء كان الغشّ بنقص في نسبة مادّة الذهب، أو كان مموّهاً، والمادّة من جنس آخر إذا كان التعامل بها رائجاً، وإلّا فيشكل ولو مع علم الطرف المتعاقد، بل لا يخلو عن منع.