منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - القسمة
الأجزاء بأن يسكن هذا في الفوقانيّ وذاك في التحتانيّ- مثلًا- لم يلزم على شريكه القبول ولم يجبر إذا امتنع، ويصحّ مع التراضي لكن ليس بلازم، فيجوز لكلّ منهما الرجوع. نعم، يجوز الاجبار عليها إذا امتنعت قسمة العين ولو لأمد محدود وانحصر استيفاء المنفعة بذلك كما مرّ. هذا في شركة الأعيان.
وأمّا في شركة المنافع فينحصر إفرازها بالمهاياة لكنّها غير لازمة أيضاً، ولا يجبر عليها إلّا في صورة ما مرّ. نعم، لو حكم الحاكم الشرعيّ بها في مورد لأجل حسم النزاع والجدال فيجبر الممتنع وتلزم.
(مسألة ٦٠٩): القسمة في الأعيان إذا وقعت وتمّت لزمت وليس لأحد من الشركاء إبطالها وفسخها، بل الظاهر أنّه ليس لهم فسخها وإبطالها بالتراضي إذا كانت القسمة بالقرعة، لأنّ الظاهر عدم مشروعيّة الإقالة فيها.
(مسألة ٦١٠): لا تشرع القسمة في الديون المشتركة، فإذا كان لزيد وناصر معاً ديون على الناس بسبب يوجب الشركة- كالإرث- فأرادا تقسيمها قبل استيفائها فعدّلا النسبة بين الديون وجعلا ما على الحاضر- مثلًا- لأحدهما وما على البادي لأحدهما لم يفرز، بل تبقى على إشاعتها، فكلّ ما حصل لكلّ منهما يكون لهما، وكلّ ما يبقى على الناس يكون بينهما، ولو اشتركا في دَين على أحد واستوفى أحدهما حصّته- بأن قصد كلّ من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاءاً وأداءاً لحصّته من الدين المشترك- ففي تعيّنه له وبقاء حصّة الشريك في ذمّة المديون إشكال، بل منع.
(مسألة ٦١١): لو ادّعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها، وأنكر الآخر، لا تسمع دعواه إلّا بالبيّنة، فإن قامت على دعواه نقضت القسمة واحتاجت إلى قسمة جديدة، وإن لم تكن بيّنة كان له إحلاف الشريك.