منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - الشركة
عليه، ولا يتعدّى إلى غيره، وكذا لا يجوز البيع بالنسيئة ولا السفر بالمال إذا لم يكن يشمله إطلاق العقد بحسب المتعارف.
(مسألة ٥٨٧): لو تعدّى العامل عمّا عيّن وحدّد بالشرط والتقييد أو بحسب المتارف، فينفذ التصرّف مع ظهور الربح إذا كان الشرط والتقييد راجع إلى الحيطة والاستئمان للمال كما مرّ فى المضاربة و مع الخسارة والتلف يضمن العامل.
(مسألة ٥٨٨): إطلاق عقد الشركة يقتضى توزيع الربح والخسران على الشريكين على نسبة مالهما، فإذا تساوى مالهما تساويا فى الربح وئالخسران، و مع التفاوت يتفاضلان فيهما على حسب تفاوت ماليهما، من غير فرق بين ما كان العمل من أحدهما أو منهما بالتساوى أو منهما بالاختلاف.
و لو شرطا التفاوت فى الربح مع التساوى فى المال أو تساويهما فى الربح مع تفاوتهما فى المال، فإن جعلت الزيادة للعامل منهما صحّ، سواء كان الآخر عاملًا أم لا، و سواء كان عمل مَن اشترطت له الزيادة أزيد عملًا أو مساوى أو أقلّ، و سواء كان العمل منه مباشرة أو بالتسبيب كاستئجار عامل و إن جعلت الزيادة لغير العامل، فالاظهر والاقوى بطلان الشرط والشركة معاً، و إن صحّت العقود المترتّبة عليها، و كذا الحال لو شرطا تمام الربح لاحدهما أو تمام الخسران على أحدهما.
و أمّا لو شرطا التفاوت فى الخسران لا بحسب نسبة المال، له وجه و هو بمعنى استقراض من زادت خسارته على نسبة ماله من مال الاخر بذلك القدر.
(مسألة ٥٨٩): العامل من الشريكين أمين، فلا يضمن التلف إرا لم يتعدّى ولو بالتفريط، و اذا ادّعى التلف قبل قوله مع اليمين بالتفصيل الذى مرّ فى