منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - كتاب إحياء الموات
أمّا لو ترك الأرض وإصلاحها وصيّرها خربة للإهمال وعدم الاعتناء بشأنها فترك الاهتمام برعايتها غير عازم على إحيائها، وبقيت مهجورة معطّلة مدّة معتدّة بها تزيد على ثلاث سنين، فالظاهر جواز إحيائه لغيره إذا كان سبب ملك المالك الأوّل هو الإحياء أو سبب آخر قريب يول إليه، كالإرث أو الشراء ممّن أحياها، والأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي، وليس للأوّل انتزاعها من يده، والأحوط إعطاءه حقّه.
نعم، لو امتدّ الترك والإهمال من الأوّل وتطاول إلى درجة بوار الأرض وموتانها غايته، فالظاهر اندراجه في الإعراض المتقدّم.
وأمّا إذا كان سبب ملك الأوّل غير الإحياء من الأسباب الاخرى مع تعاقبها كذلك متطاولًا، فليس لأحد وضع اليد عليها وإحياوا والتصرّف فيها إلّا بإذن مالكها، ولو تصرّف فيها أحد بزرع أو نحوه فعليه الاجرة لمالكها.
(مسألة ١٢٣٤): كما يجوز إحياء القرى الدارسة في البلاد القديمة الخربة التي باد أهلها، كذلك يجوز حيازة موادّها وأجزائها الباقية من الأخشاب والأشجار والآجر وغيرها، ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملّك.
(مسألة ١٢٣٥): الأراضي الموقوفة التي طرأ عليها الموتان والخراب على أقسام:
١- ما لا يعلم كيفيّة وقفها أصلًا، وأنّها خاصّ أو عامّ، أو أنّها وقف على الجهات أو على أقوام.
٢- ما علم أنّها وقف على أقوام ولم يبقَ منهم أثر، أو على طائفة لم يعرف منهم سوى الاسم خاصّة.
٣- ما علم أنّها وقف على جهة من الجهات، ولكن تلك الجهة غير معلومة