منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - فصل في أحكام التلف
لم يضمن إلّا إذا فرّط في عمليّة الحفظ والحراسة ومستلزماتها حسب ما هو مقرّر عرفاً من آليات، أو شرط عليه، ويستحقّ الاجرة بقدر عمله مع عدم التفريط إذا كانت على العمل لا النتيجة.
(مسألة ٤٢٠): يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر إذا كان متعلّق الإجارة أن ينفرد المستأجر بالعين عند استيفاء المنفعة، كما في إجارة آلات النسيج والنجارة والخياطة، وإلّا لم يجب، كمَن استأجر سفينة للركوب لم يجب على الموّر تسليمها إليه.
(مسألة ٤٢١): يكفي في صحّة الإجارة ملك الموّر المنفعة وإن لم يكن مالكاً للعين، فمَن استأجر داراً جاز له أن يوّرها من غيره، وإن لم يكن مالكاً لنفس الدار إذا كانت الإجارة مطلقة، فإذا كانت المنفعة المستأجرة بنحو ينفرد المستأجر في وضع اليد على العين وجب على الموّر الثاني تسليمها إلى المستأجر الثاني، وإن لم يأذن له المالك إذا كان أميناً، وإلّا فلا يجوز ولو سلّمها إليه كان ضامناً. نعم، فيما لم تكن المنفعة بنحو ينفرد المستأجر يده عليها كما في جملة من موارد عدم توقّف استيفاء المنفعة على التسليم كالسفينة والسيّارة لم يجب على الموّر الأوّل تسليمها إلى الثاني، إلّا إذا اشترط عليه ذلك، ولا يجوز للموّر الثاني تسليمها إلى المستأجر الثاني وإن اشترط عليه، بل يكون الشرط فاسداً. نعم، إذا أذن له المالك فلا بأس.
أمّا إذا كانت الإجارة مقيّدة كما إذا استأجر مركبة لركوب نفسه فلا تصحّ إجارتها للغير، فإذا آجرها غيره بطلت الإجارة الثانية، فإذا ركبها المستأجر الثاني وكان عالماً بالفساد كان آثماً ويضمن اجرة المثل للمنفعة الفائتة للموّر كما يضمن للمالك تفاوت اجرة المستوفاة مع زيادتها على المعقود عليها في الاولى، ولو كان مغرّراً من الموّر الثاني رجع عليه في الزيادة.