منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - فصل في أحكام التلف
(مسألة ٤٠٨): إذا آجر عبده لعمل فأفسده، فالأقوى كون الضمان في كسبه، فإن لم يفِ فعلى ذمّة العبد يتبع به بعد العتق إذا لم يكن جناية على نفس أو طرف، وإلّا تعلّق برقبته، وللمولى فداو بأقلّ الأمرين من الأرش والقيمة إن كانت خطأ، وإن كانت عمداً تخيّر وليّ المجنيّ عليه بين قتله واسترقاقه على تفصيل في محلّه.
(مسألة ٤٠٩): إذا آجر دابّته لحمل متاع فعثرت فتلف أو نقص، فلا ضمان على صاحبها إلّا مع التفريط أو عهد إليه الرعاية القصوى، وإذا كان غيره السبب في ذلك كان الغير ضامناً.
(مسألة ٤١٠): إذا استأجر سفينة أو دابّة لحمل متاع فنقص أو سرق، فكما في المسألة السابقة، ولو شرط عليه أداء قيمة التالف أو أرش النقص صحّ الشرط ولزم العمل به.
(مسألة ٤١١): إذا حمل الدابّة أو العربة المستأجرة أكثر من المقدار المقرّر بينهما، إمّا بالشرط أو بالتعارف، فتلفت أو تعيّبت ضمن ذلك، وعليه اجرة المثل للزيادة مضافاً إلى الاجرة المسمّاة ما لم تكن الزيادة مجموعاً مع المقرّر متباينة قيمة، وإلّا كان من المنفعتين المتضادّتين الآتية، وكذا إذا استأجرها لنقل المتاع مسافة معيّنة فزاد على ذلك، وطريقة حساب الزيادة بالتفاوت بين اجرتي المثل، للأقلّ مع الأكثر.
(مسألة ٤١٢): إذا استأجر عربة لحمل المتاع مسافة معيّنة فركبها أو بالعكس لزمته الاجرة المسمّاة وزيادة فضل اجرة المنفعة لو كانت متفاوتة، وكذا الحكم في بقيّة الموارد ممّا كانت المنفعة المستوفاة مضادّة للمنفعة المقصودة بالإجارة، سواء الواقعة على الأعيان- كالدار والدابّة- أو على الأعمال،