منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٥ - فصل في العِدد
في كل ثلاثة أشهر مرة بحيث لا تمر عليها ثلاثة أشهر بيض لا حيض فيها فعدتها الأطهار لا الشهور، وأما إذا كانت تحيض تارة على النمط الأول وأخرى على الثاني فتعتد بالسابق من الشهور والأطهار فإن سبق لها ثلاثة أشهر بيض كانت هي عدتها، وإن سبق لها ثلاثة أطهار كانت هي عدتها.
وأما إذا ارتفع حيضها على خلاف عادتها واسترابت بالحمل كما لو كانت مستقيمة الحيض فطلقها ورأت الدم مرة ثم ارتفع على خلاف عادتها وكما لو ابتدأت العدة بالأشهر فرأت في الشهر الثالث أو قبله حيضاً وارتفع حيضها فاسترابت بالحمل انتظرت تسعة أشهر من يوم طلاقها، فإن لم تضع اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر وخرجت بذلك عن العدة.
(مسألة ١٧٠٩): عدة طلاق الحامل- وإن كان حملها بإراقة ماء زوجها في فرجها من دون دخول- ومن ألحقت بها مدة حملها حتى تضع حملها ولو بعد الطلاق بلا فصل، سواء كان تاماً أو غير تام ولو كان مضغة وفي العلقة إشكال.
(مسألة ١٧١٠): لو كانت حاملًا باثنين أو أزيد بانت بوضع الأول فلا رجعة للزوج بعده لكن لا تنكح زوجاً إلّا بعد وضع الأخير.
(مسألة ١٧١١): إنما تنقضي العدة بالوضع إذا كان الحمل ملحقاً بمن له العدة فلا عبرة بوضع من لم يلحق به في انقضاء عدته، فلو كانت حاملًا من زنا قبل الطلاق أو بعده لم تخرج من العدة بالوضع، بل يكون انقضاؤها بالأقراء والشهور كغير الحامل ولو مقارناً زمناً لمدة الحمل، فوضع هذا الحمل لا أثر له أصلًا لا بالنسبة إلى الزاني لأنه لا عدة له ولا بالنسبة إلى المطلق لأن الولد ليس له. نعم لو كان الحمل من وطي الشبهة قبل الطلاق أو بعده بحيث يلحق الولد بالواطي لا بالزوج فوضعه انتهاء لعدة وطي الشبهة لا عدة طلاق الزوج.