منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - فصل أحكام التسليم في الإجارة
وتثبت الاجرة المسمّاة بالنسبة، وعلى التقدير الأوّل إنّ فسخ المستأجر رجع على الموّر بتمام الاجرة المسمّاة، وعليه اجرة المثل بالنسبة للمدّة الماضية.
وكذا التفصيل إذا تلف بعضها ولم يمكن الانتفاع به فتبطل الإجارة بنسبته.
(مسألة ٣٨٤): إذا قبض المستأجر العين ولم يستوفِ منفعتها حتّى انقضت مدّة الإجارة، كما إذا استأجر مركبة أو سفينة للركوب أو حمل المتاع فلم يركبها ولم يحمل متاعه عليها، أو استأجر داراً وقبضها ولم يسكنها حتّى مضت المدّة، استقرّت عليه الاجرة.
وكذا إذا بذل الموّر العين المستأجرة فامتنع المستأجر من قبضها واستيفاء المنفعة منها حتّى انقضت الإجارة إذا كان ذلك مفوّتاً للمنفعة على الموّر.
وكذا الحكم في الإجارة على الأعمال، فإنّه إذا بذل الأجير نفسه للعمل وامتنع المستأجر من استيفائه، كما إذا استأجر شخصاً لخياطة ثوبه في وقت معيّن، فهيّأ الأجير نفسه للعمل، فلم يدفع المستأجر إليه الثوب حتّى مضى الوقت، فإنّه يستحقّ الاجرة إذا كان ذلك مفوّتاً على الأجير منفعته.
ولا فرق في القبض أو التفويت للمنفعة في الإجارة الواقعة على العين بين أن تكون العين شخصيّة- مثل أن يوّره المركبة الخاصّة فيبذلها الموّر للمستأجر فلا يركبها حتّى يمضي الوقت- وأن تكون كّلّيّة- كما إذا آجره دابّة كلّيّة فسلّم فرداً منها إليه أو بذله له حتّى انقضت المدّة، وفوّت المنفعة عليه- فإنّه يستحقّ تمام الأجر على المستأجرة، كما لا فرق في الإجارة الواقعة على الكلّيّ بين تعيين الوقت وعدمه إذا كان قد قبض فرداً من الكلّيّ بعنوان الوفاء بعقد الإجارة، فإنّ الاجرة تستقرّ على المستأجر في جميع ذلك، وإن لم يستوفِ المنفعة باختياره.
وأمّا إن لم يستوفِ لعذر عامّ- كنزول المطر، والعواصف المانعة من السفر،