منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - فصل أحكام التسليم في الإجارة
وكانقطاع الطريق لعذر- وكان مانعاً عن نفس متعلّق الإجارة- كنقل الركّاب المستأجرين إلى المقصد المعيّن حتّى انقضت المدّة، بطلت الإجارة وليس على المستأجر شيء من الاجرة، وأمّا إن كان العذر من ناحية المستأجر نفسه أو كان مانعاً عن غاية هي كالداعي لمتعلّق الإجارة، فالأقوى هو الصحّة، وإن اشترط فيه المباشرة من المستأجر. نعم، قد يتصوّر كون العذر الخاصّ مانعاً عن نفس متعلّق الإجارة، كما إذا انتفى ما هو الموضوع له، مثل ما لو استأجره لقلع ضرسه أو عمليّة جراحيّة فتعافى من المرض تماماً، أو كان الأوفق طبّيّاً عدمه، فتبطل الإجارة.
(مسألة ٣٨٥): إذا لم يستوفِ المستأجر المنفعة في بعض المدّة جرت الأقسام المذكورة بعينها، وجرت عليه أحكامها.
(مسألة ٣٨٦): إذا غصب العين المستأجرة غاصب فتعذّر استيفاء المنفعة، فإن كان الغصب قبل القبض تخيّر المستأجر بين الفسخ، فيرجع على الموّر باجرة المسمّاة- إن كان قد دفعها إليه- أو الرجوع إلى الغاصب باجرة المثل. هذا إذا لم يكن الغاصب قاهراً بحيث يعدّ تلفاً، وإن كان الغصب بعد القبض تعيّن الثاني، وكذلك إذا منعه ظالم من الانتفاع بالعين المستأجرة من دون غصب العين، فيرجع عليه بالمقدار الذي فوّته عليه من المنفعة.
(مسألة ٣٨٧): إتلاف المستأجر للعين المستأجرة يفسخ الإجارة من حين التلف، فيضمن ما استوفاه أو فوّته من المنافع مع ضمان العين.
(مسألة ٣٨٨): إذا أتلفها الموّر انفسخت الإجارة ورجعت الاجرة، كلًّا أو بعضاً، إلى المستأجر.
(مسألة ٣٨٩): إذا أتلفها الأجنبيّ انفسخت الإجارة أيضاً ورجعت الاجرة بتمامها أو بعضها إلى المستأجر.