منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - كتاب المساقاة
(مسألة ٤٩٥): مقتضى إطلاق عقد المساقاة كون الأعمال التي تتوقّف رعاية الأشجار وسقيها عليها، والآلات مشتركة على المالك والعامل لا على خصوص أحدهما إلّا إذا كان هناك تعيين ولو بالانصراف.
(مسألة ٤٩٦): إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال، فللمالك إجباره على العمل المزبور، كما أنّ له حقّ الفسخ، وإن فات وقت العمل، فله الفسخ من جهة تخلّف الشرط، إلّا أن يقيّد الفسخ بما قبل ظهور الحاصل ولو بقرينة ارتكازيّة، فيختصّ الفسخ للعقد بما بقي بلحاظ منفعة الأرض والعمل، وله أن لا يفسخ ولا يعطيه اجرة العمل بقدر نسبته من حصّته في الحاصل. هذا إذا كان العمل من موضوع المساقاة.
وأمّا لو كان العمل خارجاً من عوضيّ المساقاة- كاشتراط خياطة ونحوه- وكان ذا ماليّة، ففي استحقاقه على المشروط عليه اجرة الخياطة إن لم يفسخ كما ذهب إليه في العروة غير بعيد.
(مسألة ٤٩٧): لا يعتبر في المساقاة ان يكون العامل مباشراً للعمل بنفسه إن لم يشترط عليه المباشرة، فيجوز له أن يستأجر شخصاً في الأعمال كلّها أو بعضها، وعليه الاجرة، ويجوز أن يشترط كون اجرة بعض الأعمال على المالك.
(مسألة ٤٩٨): إذا كان البستان على أنواع من الأشجار- كالنخل والكرم والرمّان ونحوها من أنواع الفواكه- فلا يعتبر العلم بمقدار كلّ واحد منها تفصيلًا، بل يكفي إجمالًا على نحو يرتفع الغرر عرفاً بحسب باب المساقاة ونحوها ممّا يكفي فيها نحو من المشاهدة والخرص.
(مسألة ٤٩٩): لا فرق في صحّه المساقاة بين أن تكون على المجموع بالنصف