منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - البيع الفضوليّ
فتبيّن أنّه ليس كذلك في محاسبات ونظر العقلاء بطل التصرّف، ولو تبيّن أنّه ليس كذلك بالنظر إلى حقيقة واقع الشيء صحّ، إذا كانت فيه مصلحة بحسب تقدير ونظر العقلاء.
(مسألة ٨٢): يجوز للأب والجدّ التصرّف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما أو جعله عاملًا في المعامل على الشرط المتقدّم، وكذلك في سائر شونه، مثل تزويجه.
نعم، ليس لهما طلاق زوجته، وهل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوّغ للفسخ، وهبة المدّة في عقد المتعة؟ وجهان، والثبوت أقرب في الثاني، وفيه تأمّل في الأوّل.
(مسألة ٨٣): إذا أوصى الأب أو الجدّ إلى شخص بالقيمومة بعد موته على القاصرين من ولده نفذت الوصيّة، وصار الموصى إليه وليّاً عليهم بمنزلة الموصي تنفذ تصرّفاته مع المصلحة والغبطة، حتّى في التزويج مع الحاجة الملحّة أو الضرورة. نعم، لا ولاية للوصيّ على البكر البالغ غير السفيهة وغير الضعيفة، ويشترط فيه الرشد والأمانة، ولا تشترط فيه العدالة على الأقوى، كما يشترط في صحّة الوصيّة فقد الآخر، فلا تصحّ وصيّة أحدهما بالقيمومة على القاصر مع وجود الآخر، ولو أوصى أحدهما بالقيمومة على القاصر بعد فقد الآخر لا في حال وجوده، ففي صحّتها إشكال.
(مسألة ٨٤): لا ولاية لذوي الأرحام غير الأب والجدّ للأب والوصيّ لأحدهما على نكاح القاصر، كالصغير وغيره، ولا على أمواله بخلاف غير ذلك من شونه، بل يراعى في الموردين الأوّلين مباشرتهم مع نظارة الحاكم أو عدول المونين، أي فلهم استحقاق الرعاية وللحاكم الولاية.
(مسألة ٨٥): الولاية على أموال القاصر كالصبيّ وغيره ونكاحه للحاكم