منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - كتاب الغصب
مثله في المثلي وقيمته في القيمي يوم الأداء، والأحوط الأوْلى مراعاة أعلى القيم ما دام النقصان للقيمة السوقيّة لا بسبب نقصان في العين.
(مسألة ١١٩١): لو مزج المغصوب بما يمكن تميّزه ولكن مع المشقّة، كما إذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة، أو الدخن بالذرة، يجب عليه أن يميّزه ويردّه، وقد مرّ التقييد بما لم يبلغ الضرر على الغاصب الإفساد في الأموال.
(مسألة ١١٩٢): يضمن الغاصب المنافع المفوّتة للعين، سواء استوفاها أم لم يستوفها، كالدار سكنها أو عطّلها.
(مسألة ١١٩٣): إذا كانت للعين منافع متعدّدة وكانت معطّلة، فالمدار على المنافع المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين لا على قابليّتها لبعض المنافع، فالمتعارفة هي المضمونة في غصب العين، كالسكنى في الدور المنشأة لذلك لا التخزين، وتربية الدوابّ والسيّارة لحمل الركاب لا نقل الأحمال الثقيلة أو الخطيرة، ولو تعدّدت المنافع المتعارفة فإن تفاوتت كان على الغاصب اجرة الأعلى وإن استوفى الأدنى.
(مسألة ١١٩٤): إن كان المغصوب منه شخصاً يجب الردّ إليه أو إلى وكيله إن كان كاملًا، وإلى وليّة إن كان قاصراً، ولو ردّه إلى القاصر لم يرتفع عنه الضمان وإن كان المغصوب منه النوع كالوقف وقف منفعة ردّه إلى المتولّي الخاصّ له، وإلّا العامّ وهو الحاكم، لا ردّه إلى بعض أفراد النوع. نعم، في مثل المساجد والشوارع والقناطر، بل الربط يكفي في ردّها رفع اليد عنها وإبقاوا على حالها، وأمّا مثل المدارس في غصب منفعتها فيكفي في ردّها رفع اليد عنها والتخلية بينها وبين الطلبة، وأمّا غصب التولية فلا بدّ من الردّ إلى الناظر الخاصّ أو العامّ.