منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٥ - فصل أحكام التسليم في الإجارة
جاز للمستأجر إجباره على تسليم العين، كما جاز له الفسخ وحبس الاجرة أو أخذها إذا كان قد دفعها، وله إبقاء الإجارة والمطالبة بقيمة المنفعة المفوّتة وفي حكم امتناع الموّر لو دفع العين ثمّ أخذها من المستأجر، وكذا الحكم فيما إذا امتنع المستأجر من تسليم الاجرة مع بذل الموّر للعين المستأجرة، وتضمين المستأجر المنفعة إمّا للاستيفاء أو للتسبيب في تفويتها.
(مسألة ٣٨١): تسليم العمل إن كان مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة ونحوها بإتمامه، وكذا في مثل بناء جدار داره أو حفر بئر في داره، أو نحو ذلك، فإنّ إتمام العمل في العين التي تحت يد المستأجر تسليم، وأمّا في مثل الثوب الذي يعطى للأجير ليخيطه أو الآلة ليقوم بصيانتها وإصلاحها ممّا تكون الاجرة بلحاظ الصفة والأثر في العين، فلا يكفي إتمام العمل إلّا بعد تسليم مورد العمل، فقبل أن يسلّم الثوب لا يستحقّ مطالبة الاجرة، ويكون تلفه قبل ذلك ولو بعد الفراغ من العمل من التلف قبل القبض الموجب لانفساخها، وكذا لو أتلفه الأجير ولو بالتفريط أو الأجنبيّ، وللمالك أن يستوفي قيمة الثوب غير مخيط. نعم، لو لم يبن على الانفساخ كان له إمضائها، فيستوفي قيمته مخيطاً مقابل أن يضمن للعامل الأجير الاجرة.
(مسألة ٣٨٢): يجوز للأجير بعد إتمام العمل حبس العين إلى أن يستوفي الاجرة، وإذا حبسها لذلك فتلفت من غير تفريط ففي نفي الضمان إشكال.
(مسألة ٣٨٣): إذا تلفت العين المستأجرة قبل انتهاء المدّة بطلت الإجارة، فإن كان التلف قبل القبض أو بعده من دون فاصلة لم يستحقّ المالك على المستأجر شيئاً، وإن كان بعد القبض وفي أثناء مدّة الإجارة تبطل بالنسبة إلى بقيّة المدّة، وأمّا فيما مضى فللمستأجر الخيار في فسخ الإيجار إن لم يكن بناء الإجارة على الانحلال والتوزيع للُاجرة المسمّاة بالنسبة، وإلّا فتلزم فيما مضى