منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - فصل في أولياء العقد
(مسألة ١٣٨٤): إذا زوجّ الصغيرين وليهما ثم مات أحدهما قبل أو بعد البلوغ فإنه يثبت للآخر الإرث، وأما لو زوجهما غير الوليين فكذلك يثبت الإرث بينهما إذا أجاز وليهما قبل البلوغ أو أجاز الصغيران بعد البلوغ، ولو بلغ أحدهما وأجاز ثم مات قبل بلوغ الآخر وإجازته فإنه يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجية فإن بلغ وأجاز يدفع إليه بعد ما يحلف أن أخذه للميراث ليس إلا للرضا بالتزويج، وترتب الآثار الأخرى للزوجية من المهر والتحريم وغيرهما بمجرد الإجازة.
(مسألة ١٣٨٥): الظاهر عموم الحكم السابق لما لو كان أحد الطرفين في الصغيرين هو الولي والآخر الفضولي أو كان أحد الطرفين الصغير والآخر المجنون أو كانا مجنونين بل وكذلك لو كانا بالغين كاملين أو أحدهما ونحو ذلك ففي جميع الصور إذا مات من لزم العقد بالنسبة إليه وبقي الآخر فإنه يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجية والظاهر أن لزوم الحلف في الميراث والمهر دون بقية آثار الزوجية كما مر.
(مسألة ١٣٨٦): إذا كان العقد فضولياً من أحد الطرفين فلا يكون لازماً من طرف الأصيل قبل إجازة الطرف الآخر فيصح رجوعه وإن علم بتعقب ذلك بإجازة الأصيل الآخر للعقد لأن برجوعه لا محل لإجازة الطرف الآخر. فلو كان زوجاً فلا يحرم عليه نكاح أم المرأة وأختها مثلًا أو لو كانت زوجة فلا يحرم عليها الزواج بغيره ويكون التصرف المناف حينئذٍ بمثابة فسخ لالتزامه الموقوف فلا يبقى محل لإجازة الطرف الآخر بعده نعم بين العقد الفضولي في النكاح وغير النكاح فرق من جهة أن ورثة الأصيل لا يتمكنوا من فسخ ما عقده من النكاح قبل أن يجز أو يرد الطرف الآخر وبخلاف ذلك في المعاوضات المالية وكذلك هناك فرق بين الفضولي في العقود وبينه في الإيقاعات