منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤ - كتاب الخلع والمباراة
بما بذلت ويقع على نحوين: الأول بتقديم البذل من طرفها على أن يطلقها فيطلقها على ما بذلت. الثاني أن يبتدى الزوج بالطلاق مصرحاً بذكر العوض، لكن بعدما يتواطأ معها على الطلاق بعوض، ثم تقبل الزوجة بعده والأحوط هو النحو الأول.
(مسألة ١٧٧٣): يعتبر في صحة الخلع عدم الفصل بين إنشاء البذل والطلاق بنحو يراعى الاتصال العرفي من بقاء الزوجة ملتزمة بإنشائها البذل في المجلس، فلو أخل به بطل الخلع ولم يستحق الزوج العوض لكن لا يبطل الطلاق مع التلفظ به ويقع رجعياً مع فرض اجتماع شرائطه بخلافه مع صحة الخلع فإنه يقع بائناً.
كما يعتبر فيه الإشهاد بحضور رجلين عدلين يسمعان إنشاء ا لخلع. وأن يكون منجزاً غير معلق على شرط لا يقتضيه العقد سواء كان حاصلًا أو مستقبلًا معلوم الحصول أو مشكوكه بخلاف ما إذا قال: خلعتك إن كنت زوجتي أو إن كنت كارهة.
(مسألة ١٧٧٤): يشترط في الخلع الفدية عوضاً عن الطلاق، ويجوز الفداء بكل متمول يصح تمليكه من عين أو دين أو منفعة قلّ أو كثر وإن زاد على المهر المسمى، وأن يكون معلوماً قدراً ووصفاً ولو في الجملة فإن كان عيناً حاضراً كفى فيه المشاهدة، وإن كان كلياً في الذمة، أو غائباً ذكر جنسه ووصفه وقدره. فلو جعل الفداء ألفاً ولم يعين المراد فسد الخلع، ويصح جعل الفداء إرضاع ولده لكن مشروطاً بتعيين المدة، وإذا جعل كلياً في ذمتها يجوز جعله حالًا ومؤجلًا مع تعيين الأجل بما لا إجمال فيه. فلو كانت الفدية ما لا يملكه المسلم كالخمر والخنزير بطل الخلع، ولو كانت مستحقة لغير الزوجة ففي صحة الخلع والرجوع