منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - كتاب إحياء الموات
في تعيين الموقوف عليه.
(مسألة ١٢٣٦): من أحيى أرضاً مواتاً تبعها حريمها بعد الإحياء، فلا يجوز لأحد أن يحييه بدون رضا صاحبه، وإن أحياه لم يملكه، وحريم كلّ شيء مقدار ما يتوقّف عليه الانتفاع به ويتعلّق بمصالحه عادة، ويسمّى ذلك المقدار التابع حريماً لذلك المتبوع، ويختلف زيادة ونقيصة اختلاف ذي الحريم، لتفاوت الأشياء في المصالح والمرافق المحتاج إليه، كما تختلف في ذلك البلاد والعادات أيضاً، ولا يبعد تجدّد توسّع الحريم بحسب الحاجات الضروريّة في النظم المعيشي العقلائي فيقدّم على ملك المحيي المتأخّر.
(مسألة ١٢٣٧): حريم الدار عبارة عن مسلك الدخول إليها والخروج منها في الجهة التي يفتح إليها باب الدار ومطرح ترابها ورمادها ومصبّ مائها وثلوجها وما شاكل ذلك، فلو بنى داراً في أرض موات تبعه هذا المقدار من الموات من حواليها.
(مسألة ١٢٣٨): حريم حائط البستان ونحوه مقدار مطرح ترابه والآلات والطين والجصّ إذا احتاج إلى الترميم والبناء.
(مسألة ١٢٣٩): حريم النهر مقدار مطرح ترابه وطينه إذا احتاج إلى الإصلاح والتنقية والمجاز على حافّتيه للمواظبة عليه.
(مسألة ١٢٤٠): حريم البئر موضع وقوف النازح إذا كان الاستقاء منها باليد، وموضع تردّد البهيمة والدولاب والموضع الذي يجتمع فيه الماء للزرع أو نحوه ومصبّه، ومطرح ما يخرج منها من الطين عند الحاجة، ونحو ذلك.
(مسألة ١٢٤١): حريم العين ما تحتاج إليه في الانتفاع منها على نحو ما مرّ في غيرها.