منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - الفصل العاشر بيع الصرف
النحاس وأمثاله، وكذا الفضّة بأبعاضها، ولو مع التفاضل بين الأصل وأبعاضها، كما هو الغالب، فإنّها وإن كانت في الأصل ممّا يوزن، إلّا أنّ التعامل بها يضبط بالعدّ ولا يلتفت إلى وزنها. نعم، لا يجوز ذلك في المسكوكات الذهبيّة، فإنّها من الموزون، فلا يجوز تصريفها إلى أبعاضها مع التفاضل، إلّا مع الضميمة.
(مسألة ٢٣٥): يكفي في الضميمة التي يتخلّص بها عن الربا وجود الغشّ في الذهب والفضّة إذا كان الغشّ غير مستهلك، بأن كانت له قيمة ممتزجاً بأحد النقدين، ولا يكفي أن تكون له قيمة على تقدير التصفية، فإذا كان العوضان مغشوشين كذلك صحّ، ولو كانا متفاضلين لأنّه من الضميمة في الطرفين، وإذا كان أحدهما مغشوشاً دون الآخر جاز التفاضل إذا كانت الزيادة في الخالص، ولا يصحّ إذا كانت إحدى المادّتين زائدة في المغشوش.
(مسألة ٢٣٦): الآلات المحلّاة بالذهب يجوز بيعها بالذهب إذا كان أكثر من الذهب المحلّى بها، وإلّا لم يجز. نعم، يجوز بيع الآلات المحلّاة باخرى منها، وإن كانت الحلية في أحدهما أكثر منها في الآخر، كبيع السيف بالسيف.
(مسألة ٢٣٧): المادّة الممزوجة من الفضّة وغيرها- كالكلبتون ونحوها ممّا يزوّق ويزيّن به الثياب أو الأمتعة- يجوز بيعه بالفضّة إذا كانت الفضّة الخالصة زائدة أكثر منه وزناً أو مساوية له، وكذا الحكم في بيع المصنوع من الذهب ممتزجاً بالذهب.
(مسألة ٢٣٨): إذا اشترى فضّة معيّنة أو ذهباً معيّناً بفضّة أو بذهب وقبضها فوجدها جنساً آخر- رصاصاً أو نحاساً أو غيرهما- بطل البيع، ولو قبل التفرّق وليس له المطالبة بالإبدال، ولو وجد بعضها كذلك بطل البيع في البعض، وصحّ في الباقي، وله حينئذٍ ردّ الكلّ لتبعّض الصفقة.
وإن وجدها فضّة أو ذهباً معيباً كان بالخيار بين الردّ والأرش، بلا فرق بين