منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١ - شروط المطلّق
(مسألة ١٦٦٦): يعتبر في الإكراه عدم إمكان التفصي والتجنب عن الضرر المتوعد به بما ليس فيه ضرر آخر عليه أو مشقة والموازنة بين الضررين في تحمل ا لضرر تختلف بحسب الموارد والأشخاص، كالفرار والاستعانة بالغير، فلو أوقع الطلاق مع إمكان دفع الضرر صح. نعم لا يعتبر عدم القدرة على التورية فلو أوقع الطلاق من دونها فالظاهر وقوعه مكرهاً عليه فضلًا عما لو كان غافلًا عنها للجهل بها أو للإرباك والاضطراب الطارى عليه.
(مسألة ١٦٦٧): لا يعتبر في وقوع الإكراه تطابق عمل المكره- بالفتح- مع خصوصيات ما أكره عليه فإن التمرد والتعصي في الخصوصيات أمر معهود في موارد الإكراه بحسب شدة ونوعية الإكراه وإن استسلم واستجاب للإكراه في أصل العمل، فلو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلق إحداهما المعينة وقع مكرهاً عليه، ولو طلقهما معاً دفعة ففي كون إحداهما إكراه إشكال بل لا يخلو من منع إلّا مع شاهد حال وقد يدل عليه في كلتيهما لتلازم ما، وأما لو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلق إحداهما فالظاهر أنه عن إكراه.
(مسألة ١٦٦٨): لو أكرهه على أن يطلق زوجته ثلاث طلقات بينهما رجعتان فطلقها واحدة أو اثنتين فالظاهر أنه عن إكراه إلّا أن يكون شاهد حال مخالف.
(مسألة ١٦٦٩): لو أوقع الطلاق عن إكراه ثم تعقبه الرضا ففي الصحة إشكال وإن كانت لا تخلو من وجه للنص الوارد في الصبي.
(مسألة ١٦٧٠): يصح الإكراه بحق على الطلاق كما في موارد وجوب الطلاق على الزوج وهل يختص ذلك بإكراه الحاكم الشرعي أم يعم غيره ولو الزوجة، الظاهر الثاني مع استجماع طلاق الزوج للشرائط الأخرى مع وصول النوبة لغير الحاكم بحسب مراتب الولاية، وهل يكون بائناً أم رجعياً، الأظهر الأول