منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١ - مقدّمة
والثمن والاجرة في ذلك محرّمان، وأمّا بيع العنب ممّن يعلم أنّه يعمله خمراً، أو إجارة السكن ممّن يعلم أنّه يحرز فيه الخمر، أو يعمل بها شيئاً من المحرّمات من دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله، فقيل إنه حرام، وهو أحوط، والأظهر الجواز، إلّا فيما كان المحرّم بالغ الخطورة، كقتل النفس المحترمة، وإعانة الولاة الظلمة، أو ترويج الفساد في الأرض.
(مسألة ١٦): يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان وكلّ جسم ذي روح، سواء أكانت مجسّمة أم لا، وسواء أكان التصوير على هيئة خاصّة- كالجالس، أو المضطجع أو نحو ذلك- ما دامت الصورة لشخص حيّ ولو ناقص بعض الأعضاء- كمقطوع اليد أو الرجل، ويحرم أخذ الاجرة عليه.
أمّا تصوير غير ذوات الأرواح- كالشجر وغيره- فلا بأس به، ويجوز أخذ الاجرة عليه، ومثله تصوير بعض البدن- كالرجل واليد- ونحوه ممّا ليس عضواً أساسيّاً، وأمّا إذا كان كذلك- كالرأس والشخص مقطوع الرأس- ففيه إشكال. ويجوز- على كراهة- اقتناء الصور وبيعها، وإن كانت مجسّمة وذوات أرواح.
(مسألة ١٧): الغناء حرام، وهو تلحين الصوت بما يناسب الكيفيّات اللهويّة الباطلة والمجونيّة، سواء بمدّ الصوت وترجيعه، أو الرجز الصاخب، أو غير ذلك من ألحان الطرب، وكذاحكم استماعه، ولا فرق في حرمته بين وقوعه في قرائة ودعاء ورثاء وغيرها، ويستثنى منه غناء النساء في الأعراس إذا لم يضم محرّم آخر من الضرب بالطبل، والتكلّم بالباطل، ودخول الرجال على النساء، وسماع أصواتهنّ على نحو يوجب تهييج الشهوة، وإلّا حرم ذلك. وأمّا الموسيقى بآلات المعازف والمزامير والطرب فهي محرّمة كالغناء بل هي منه، بل لو استحدث صوتها من غير تلك الآلات المعدّة فكذلك.