منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - أحكام التوكيل (المحاماة) في الخصومات
سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً [١].
(مسألة ٧٠٧): الوكلاء في الصلح عليهم مراعاة الحلول.
(مسألة ٧٠٨): يجوز التوكيل بجعل وبأجر ونحوهما، وإنّما يستحقّ الجعل في الأوّل بتسليم العمل الموكّل فيه، فلو وكّله في البيع أو الشراء وجعل له جعلًا فله المطالبة به بمجرّد إتمام المعاملة، وإن لم يتسلّم الموكّل الثمن أو المثمّن، وذلك بحسب تحديد متعلّق الوكالة، وكذا لو وكلّه في المرافعة وإثبات الحقّ استحقّه بمجرّد إثباته وإن لم يتسلّمه الموكّل.
(مسألة ٧٠٩): لو وكّله في قبض دينه من شخص، فمات قبل الأداء، لم يكن له مطالبة وارثه إلّا أن تشملها الوكالة.
(مسألة ٧١٠): لو وكلّه في استيفاء دينه من زيد، فجاء إليه للمطالبة، فقال زيد: «خذ هذه الدراهم واقضِ بها دين فلان» أي موكّله، فأخذها صار وكيل زيد في قضاء دينه كما أنّه وكيل الدائن في قبض الدين، ولا يتحقّق القبض عن الدائن إلّا بقصد الوكيل المشترك ذلك، ولا يكفي مجرّد قبض المال وكالة عن المديون لإيصالها للدائن، فإنّ غاية ذلك هو كون مال زيد أمانة بيد الوكيل ولزيد استردادها ما دامت في يد الوكيل، ولم يقصد القبض نيابة عن الدائن، ولو تلف عند الوكيل حينئذٍ بقي الدين بحاله، وكذا الحال لو قيّد المديون الدفع لشخص الدائن لا لوكيله، وبخلاف ذلك لو أقبض المديون الوكيل بما هو وكيل عن الدائن، فإنّ أخذه يكون قبضاً عن الدائن الموكّل، وبرأت ذمّة زيد، وليس له الاسترداد. وهذا بخلاف الوليّ للدائن فإنّه في الصورة لا يحتاج إلى قصد.
[١] النساء ٨٥: ٤.