منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩١ - القسمة
والحصّة، فإن كان تراضي فهو، وإلّا فلا بدّ من القرعة في قسمة الإجبار، أمّا كيفيّة التعديل فإن كانت حصص الشركاء متساوية فتعدّل السهام بعدد الروس، وإن كانت الحصص متفاوتة فيجعل السهام على أقلّ الحصص، كما إذا كان المال بين ثلاثة سدس لناصر وثلث لزيد ونصف لمنصور، فتجعل السهام ستّة معلّمة كلّ منها بعلامة تميّزه عن غيره.
وأمّا كيفيّة القرعة، فلها أنماط عديدة، منها أن توذ رقاع بعدد روس الشركاء ويتخيّر بين أن يكتب عليها أسماء الشركاء أو أسماء السهام، ثمّ تخلط وتستر ويور مَن لم يشاهدها فيخرج واحدة واحدة، فإن كتب عليها اسم الشركاء فيعيّن السهم ويخرج رقعة باسم ذلك السهم بقصد أن يكون السهم لكلّ مَن خرج اسمه أو العكس.
وأمّا ما كانت الحصص متفاوتة فلا بدّ من قصد أنّ كلّ مَن خرج اسمه كان له ذلك السهم مع ما يليه بما يكمل تمام حصّته.
(مسألة ٦٠٦): الظاهر أنّه ليست للقرعة كيفيّة خاصّة، وإنّما تكون الكيفيّة منوطة بمواضعة القاسم والمتقاسمين بإناطة التعيّن بتفويض أمرهم إلى اللّه تعالى (جلّ شأنه) ليس لإرادة المخلوق مدخليّة، سواء كان بكتابة رقاع أو إعلام علامة في حصاة أو نواة أو ورق أو خشب أو غير ذلك.
(مسألة ٦٠٧): الأقوى أنّه إذا بنوا على التقسيم وعدّلوا السهام وأوقعوا القرعة فقد تمّت القرعة وإن كانت قسمة تراض، ولا يحتاج إلى تراض آخر بعدها فضلًا عن إنشائه، وإن كان هو الأحوط في قسمة الردّ.
(مسألة ٦٠٨): إذا طلب بعض الشركاء المهاياة في الانتفاع بالعين المشتركة، إمّا بحسب الزمان بأن يسكن هذا في شهر وذاك في شهر- مثلًا- وإمّا بحسب