منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - فصل في الموصى به
(مسألة ٨٨١): ليس للمجيز الرجوع عن إجازته حال حياة الموصي ولا بعد وفاته، ولو ردّ الورثة ثمّ أجازوا نفذت الوصيّة.
(مسألة ٨٨٢): لا فرق بين وقوع الوصيّة والإجازة من الورثة حال مرض الموصي وحال صحّته، ولا بين كون الوارث غنيّاً وفقيراً.
(مسألة ٨٨٣): لا يشترط في نفوذ الوصيّة قصد الموصي أنّها من الثلث الذي جعله الشارع له، فإذا أوصى بعين غير ملتفت إلى ذلك، وكانت بقدره أو أقلّ، صحّ.
(مسألة ٨٨٤): الوصايا المتعدّدة إذا كانت كلّها تبرّعيّة تخرج من الثلث، فإن زادت على الثلث وأجاز الورثة اخرجت جميعها، وإن لم يجز الورثة بدء بالأوّل فالأوّل إذا كانت مذكورة في كلام الموصي واحدة بعد اخرى، كقوله: «أعطوا زيداً كذا مقداراً من المال، وسعداً مقداراً آخر من المال، وقيساً مقداراً ثالثاً» أو قال: «أعطوا زيداً وسعداً وقيساً كلّ منهم كذا مقدار من المال».
نعم، إن أوصى لهم بنحو الجمع بأن قال: «أعطوا كلّ واحد من أصدقائي كذا مقداراً من المال» وكانوا عشرة- مثلًا- ولم يجز الورثة الزائد عن الثلث وردّ النقص على الجميع بالنسبة، وكذا لو صرّح بكونهم على استواء بلا تقديم مع ذكره لهم بنحو التعاقب.
(مسألة ٨٨٥): إذا أوصى بثلث ما تركه، ثمّ أوصى بشيء آخر وقصد كونه من ثلثي الورثة، أي أنّ الوصيّة الاولى هي المقدّمة والثانية موّرة، فإن أجازوا صحّت الثانية أيضاً، وإلّا بطلت.
(مسألة ٨٨٦): إذا أوصى بعين لشخص، وأوصى بالثلث فيما عداها لآخر، بدأ بإنفاذ الوصيّة الاولى، فإن بقي من الثلث مجموع التركة ممّا يزيد على