منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - كتاب القرض والدين
بعد موته. وهذا بخلاف ما إذا ماتت الزوجة، فإنّه ليس لورثتها المطالبة قبل حلول الأجل، وهل يلحق بموت الزوج طلاقه؟
وجهان، والظاهر هو الإلحاق لانصراف اشتراط التأجيل إلى جواز التأخير مع بقاء الزوجيّة.
(مسألة ٩٨٥): لا يلحق بموت المدين حجره بسبب الفلس، فلو كانت عليه ديون حالّة وموّلة، قسّمت أمواله بين أرباب الديون الحالّة ولا يشاركهم أرباب الديون الموّلة.
(مسألة ٩٨٦): لو غاب الدائن وانقطع خبره وخبر وارثه وجب على المستدين نيّة القضاء والوصيّة به عند الوفاة مع بقاء احتمال العثور على المالك أو وارثه، وأمّا مع اليأس فيتصدّق به عنه، وأمّا لو جهل خبره ومضت مدّة يقطع بموته فيها، وكان له وارث وجب تسليمه إلى ورثته، ومع عدم معرفتهم واليأس عن ذلك أو مع عدم التمكّن من الوصول إليهم يتصدّق به عنهم، ويجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضيّ عشر سنين، وإن لم يقطع بموته، بل يجوز ذلك بعد مضيّ أربع سنين من غيبته إذا فحص عنه وكانت نتيجة البحث عدم وجدانه خلال هذه المدّة، وإن لم يكن الفحص مستمرّاً قدر هذه المدّة.
(مسألة ٩٨٧): لا تجوز قسمة الدين، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم أشخاص متعدّدين، كما إذا باعا مالًا مشتركاً بينهما من أشخاص عدّة أو ورثا من مورثهما ديناً على أشخاص، ثمّ قسّما الدين بينهما بعد التعديل فجعلا ما في ذمّة بعضهم لأحدهما، وما في ذمّة الباقي الآخر لم تصحّ، ويبقى الدين على الاشتراك السابق بينهما، ولو كان لهما دين مشترك على واحد وأراد أن يستوفي حصّته منه وأن يتعيّن الباقي في حصّة للآخر، ففيه إشكال، بل منع.