منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٣ - كتاب الإيلاء
كتاب الإيلاء
(مسألة ١٨٠٧): وهو الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة قبلًا إما أبداً أو مدة تزيد على أربعة أشهر للإضرار بها أو لإغاضتها وإساءتها، فلا يتحقّق الإيلاء بالحلف على ترك وطء المملوكة ولا المتمتع بها، ولا بالحلف على ترك وطء الدائمة مدة لا تزيد على أربعة أشهر، ولا فيما إذا كان لملاحظة مصلحة أو دفع ضرر الوطء كإصلاح لبنها أو كون أحدهما مريضاً أو غير ذلك. ويعتبر في الزوجة أن تكون مدخولًا بها، وتنعقد اليمين إذا اجتمعت شروطه في جميع موارد عدم انعقاد الإيلاء.
(مسألة ١٨٠٨): يشترط في المؤلي أن يكون بالغاً عاقلًا مختاراً قاصداً فلا يقع الإيلاء من الصغير والمجنون والمكره والهازل ومن سلب قصده واختياره بالغضب أو الإغماء أو السكر، ويشكل ولا يخلو من منع وقوعه من العاجز عن الإيلاج كبعض حالات العنين والمجبوب.
(مسألة ١٨٠٩): لا ينعقد الإيلاء- كسائر موارد اليمين- إلّا باسم اللّه تعالى المختص به أو ما ينصرف إطلاقه إليه ولو بقرينة الحلف، ولا يعتبر فيه العربية ولا اللفظ الصريح في ترك الجماع في القبل بل المعتبر صدق كونه حالفاً على ترك ذلك بلفظ ظاهر فيه فيكفي قوله: «لا أطأك» أو «لا أجامعك» أو «لا أمسكك» وكذا قوله: «لا جمع رأسي ورأسك وسادة أو مخدة» إذا قصد