منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - الفصل الأوّل
ولو بتلف أحد العوضين لا يلزم العمل بالشرط، وبعده يلزم، فلو أعطى كلّ منهما ماله إلى الآخر قاصدَين البيع، وقال أحدهما في حال التعاطي: «جعلت لي الخيار إلى سنة»- مثلًا- وقبل الآخر، صحّ شرط الخيار وكان البيع خياريّاً.
(مسألة ٥٧): لا يجوز تعليق البيع على أمر، سواء أكان غير حاصل حين العقد أم كان حاصلًا، وسواء علم حصوله أم جهل، كما إذا قال: «بعتك إذا هلّ الهلال» أو «إذا ولد لي ذكر» أو «إن كان اليوم يوم الجمعة». نعم، يجوز التعليق على ما تتوقّف صحّة العقد عليه.
(مسألة ٥٨): إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد، فإن علم برضا البائع بالتصرّف فيه حتّى مع فساد العقد شرعاً، وأنّ رضاه مبنيّاً على العقد بحسب تحقّقه عرفاً أو عند المتعاقدين، فلا يجوز التصرّف فيه، ووجب ردّه إلى البائع، وإذا تلف- ولو من دون تفريط- وجب عليه ردّ مثله إن كان مثليّاً، وقيمته إن كان قيميّاً، وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد، وإذا كان المالك مجهولًا جرى عليه حكم المال المجهول مالكه، ولا فرق في جميع ذلك بين العلم بالحكم والجهل به، ولو باع أحدهما ما قبضه كان البيع فضوليّاً، وتوقّفت صحّته على إجازة المالك، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى.