منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - فصل في شرائط الموقوف عليه
فصل: في شرائط الموقوف عليه
يشترط في الموقوف عليه امور:
(الأوّل) التعيين، فإذا وقف على المردّد بين أشياء أو بين شيئين- كأحد المسجدين أو أحد المشهدين أو أحد الموردين- لم يصحّ، إلّا إذا قصد الوقف على العنوان واشترط تطبيقه على الموردين أو على الموارد.
(الثاني) أن يكون الموقوف عليه في الوقف الخاصّ الذي يملك فيه العين والمنفعة موجوداً حال الوقف، فلا يصحّ الوقف على المعدوم حاله، كمَن كان موجوداً قبل ذلك، كما إذا وقف على زيد الذي مات، وأمّا الذي يتوقّع وجوده بعد الوقف مثل أن يقف على ولده الذي سيولد، فللصحّة وجه، لا سيّما إذا رجع إلى الوقف على العنوان وان انحصر انطباقه على معيّن، لا سيّما مع تعدّد انطباقه على الأفراد كعنوان الأولاد، وهذا بخلاف وقف الانتفاع ونحوه، فإنّ الظاهر صحّته، وأمّا إذا كان حملًا لم ينفصل حين الوقف ففي بطلان الوقف تأمّل، فضلًا عمّا لو كان الوقف الخاصّ وقف انتفاع، فإنّ الصحّة لا تخلو من وجه، وإذا وقف على المعدوم تبعاً للموجود كما إذا وقف على أولاده، ثمّ على أولادهم، ثمّ على أحفادهم، وهكذا، صحّ.
(مسألة ٧٨٤): إذا وقف على أولاده الموجودين، ثمّ على أولاد أولاده الموجودين، ثمّ على مَن سيوجد على أن يكون بعد وجوده مقدّماً على الموجودين، فالظاهر الصحّة.