منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - الوكالة
(مسألة ٦٨٠): يشترط في الأمر الذي تتعلّق به الوكالة أن يكون مباحاً له وتحت سلطنة الموكّل شرعاً، وإن لم يكن متمكّناً منه بنفسه تكويناً، فلا يصحّ التوكيل في المحرّمات كالغصب والقمار ونحوها، ويصحّ في أخذ ماله من غاصب لا يقدر الموكلّ عليه.
(مسألة ٦٨١): يجوز التوكيل فيما لا يتمكّن منه الموكّل فعلًا شرعاً إذا كان بتبع ما يتمكّن منه كالتوكيل في طلاق امرأة بتبع التوكيل في تزويجها، والتوكيل في بيع دار بتبع التوكيل في شراءها، بل يجوز التوكيل فيه استقلالًا بأن
يوكله في بيع دار يملكها بعد حين ونحو ذلك.
وكذا يجوز على كلّيّ يعمّ الموجود والمتجدّد من المصاديق، كما لو وكلّه على جميع اموره، فيشمل المتجدّد في ملكه بهبة أو إرث بيعاً ورهناً وغيرهما.
(مسألة ٦٨٢): يشترط في الأمر الموكّل فيه كونه قابلًا للنيابة أو التسبيب بأن لا تعتبر فيه المباشرة من الموكّل، فلا تصحّ في العمل الذي تقبّله الموكّل بقيد المباشرة وإن صحّت في نفسها، فتصحّ الوكالة فيما لا يتعلّق غرض الشارع بإيقاعه مباشرة ويعلم ذلك من الشرع، ولو بعدم ردع البناء العرفي أو المستكشف من المتشرّعة، فلا تصحّ في العبادات البدنيّة، كالصلاة والصيام وحجّة الإسلام، إلّا ما شرّعت فيه النيابة منها كالحجّ المندوب أو الواجب عن العاجز والميّت أو صلاة الطواف أو صلاة الزيارة، بناءاً على إيقاعها عن المنوب عنه لا عن النائب، وكذا فى بعض الطهارات الثلاث مع العجز عنه، وفي العبادات الماليّة كالزكاة والخمس والكفّارات إخراجاً وإيصالًا إلى المستحقّ.
(مسألة ٦٨٣): يصحّ التوكيل في جميع العقود، وكذا الإيقاعات، كالطلاق والإبراء والأخذ بالشفعة وإسقاطها وفسخ العقد في موارد ثبوت الخيار