منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - كتاب إحياء الموات
المانعة من الاستفادة من الشمس أو الهواء بالمقدار المتعارف.
(مسألة ١٢٥١): قد حثّ في الروايات الكثيرة على رعاية الجار وحسن المعاشرة مع الجيران، وكفّ الأذى عنهم، وحرمة إيذائهم، وقد ورد في بعض الروايات: «أنّ الجار كالنفس، وأنّ حرمته كحرمة امّه». وفي بعضها الآخر: «أنّ حسن الجوار يزيد في الرزق ويعمر الديار ويزيد في الأعمار». وفي ثالث: «مَن كفّ أذاه عن جاره أقال اللّه عثرته يوم القيامة». وفي رابع: «ليس منّا من لم يحسن مجاورة مَن جاوره»، وغيرها ممّا قد أكّد في الوصيّة بالجار وتشديد الأمر فيه.
(مسألة ١٢٥٢): يستحبّ للجار الإذن في وضع خشب جاره على حائطه مع الحاجة، ولو أذن جاز له الرجوع قبل البناء عليه، وكذا بعد البناء إذا لم يضرّ الرفع، وإلّا فاللازم التوفيق بالأوفق بين الطرفين، كإعطاء الاجرة أو دفع الأرش.
(مسألة ١٢٥٣): إذا اختلف مالك العلوّ ومالك السفل كان القول قول مَن طابق ظاهر الحال من المعتاد عرفاً في شاكلة البناء، وإلّا فيكون من التداعي مع فرض يديهما عليه معاً.
(مسألة ١٢٥٤): يجوز للجار عطف أغصان شجر جاره عن ملكه إذا تدلّت عليه، فإن تعذّر عطفها قطعها بإذن مالكها، فإن امتنع أجبره الحاكم الشرعي.
(مسألة ١٢٥٥): راكب الدابّة أوْلى بها من قابض لجامها، ومالك الأسفل أوْلى بالغرفة الفوقانيّة المفتوح بابها إلى الجار الذي بجنبه مع التنازع واليمين وعدم البيّنة.
(مسألة ١٢٥٦): مَن سبق من المونين إلى حيازة أرض عامرة بطبيعتها