منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - فصل في الأخذ بالشفعة
(مسألة ٣٤٥): إذا كان الثمن موّلًا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن الموّل، والظاهر جواز إلزامه بالكفيل، ويجوز أيضاً الأخذ بالثمن حالًا إن رضي المشتري به، أو كان شرط التأجيل للمشتري على البائع.
(مسألة ٣٤٦): الشفعة لا تسقط بالإقالة، فإذا تقايلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة، فينكشف بطلان الإقالة، فيكون نماء المبيع بعدها للمشتري، ونماء الثمن للبائع، كما كان الحال قبلها كذلك، وإن كان لصحّة الإقالة وسقوط الشفعة وجه إلّا أنّ الأقرب الأوّل.
(مسألة ٣٤٧): إذا كان للبائع خيار ردّ العين، فالظاهر أنّه لا يمانع من ثبوت الشفعة لكن حقّ البائع في الفسخ مقدّم على حقّ الشفيع، فإذا فسخ يرجع المبيع إليه، سواء سبق أخذ الشفيع أو تأخّر عنه، ولا فرق في ذلك بين الخيارات الثابتة للبائع. وهذا بخلاف حقّ الخيار للمشتري فإنّه موّر عن حقّ الشفيع.
(مسألة ٣٤٨): إذا كانت العين معيبة، فإنّ علمه المشتري فلا خيار له ولا أرش، فإذا أخذ الشفيع بالشفعة فإن كان عالماً به فلا شيء له، وإن كان جاهلًا كان له الخيار في الردّ ولا أرش له.
وأمّا إذا كان المشتري جاهلًا كان له الخيار في الردّ أو الأرش، لكن حقّ الشفيع مقدّم، فإذا أخذ الشفيع بالشفعة كان له الردّ أو الأرش، وإن كان المشتري أسقطه عن البائع.
(مسألة ٣٤٩): إذا اتّفق اطّلاع المشتري على العيب بعد أخذ الشفيع، فالظاهر أنّ له أخذ الأرش وعليه دفعه إلى الشفيع، وإذا اطّلع الشفيع عليه دون المشتري فليس له مطالبة البائع بالأرش، ولا يبعد جواز مطالبة المشتري به إن اختار الأرش دون الخيار.