منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - الرابع خيار الغبن
- كما هو الغالب فيما كان الفرق يسيراً- صحّ، وهكذا التفصيل لو صالحه عليه بماله.
الثاني: اشتراط سقوطه في متن العقد فيما لو لم يكن إسقاطاً لخيار الغبن الفاحش الخطير في كلّ عين بحسبها، وإلّا فيلزم الغرر مع عدم الاطمئنان حيث يكون رفع الغرر بتعهّد البائع، ويجري فيه التفصيل المتقدّم إذا تبيّن وجود الفرق بين التفاوت المزعوم والتفاوت بحسب الواقع.
الثالث: تصرّف المغبون- بائعاً كان أو مشترياً فيما انتقل إليه- تصرّفاً، إمّا يدلّ على الالتزام بالعقد، كما إذا كان بعد العلم بالغبن أو قبله فيما لو كانت هناك قرينة أو شاهد حال دالّ على ذلك؛ وإمّا تصرّفاً متلفاً للعين أو مخرجاً لها عن الملك، أو مانعاً عن الاسترداد، كالاستيلاد والعتق، أو مغيّراً لها عمّا كانت عليه، مثل: تفصيل الثوب ونحوه. نعم، في المسقط الثالث يثبت للمغبون استحقاق التفاوت بين القيمتين.
(مسألة ١٣٢): إذا ظهر الغبن للمغبون فيفسخ البيع في غير موارد سقوط الخيار، وإلّا اخذ التفاوت في القيمة كما مرّ.
وإن وجده خارجاً عن ملك الغابن بأن نقله إلى غيره بعقد لازم- كالبيع والهبة المعوّضة- أو لذي رحم، فهو بحكم التالف، وليس له إلزام الغابن بإرجاع العين بشرائها أو استيهابها.
بل لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد جائز كالهبة والبيع بخيار، فلا يجب عليه الفسخ وإرجاع العين، بل لو اتّفق رجوع العين إليه بإقالة أو شراء أو ميراث أو غير ذلك بعد دفع التفاوت في القيمة لم يجب عليه دفعها إلى المغبون.
نعم، لو كان رجوعها إليه قبل دفع التفاوت في القيمة استحقّ المغبون إرجاعها إليه بالفسخ، وأوْلى منه في ذلك لو كان رجوعها إليه قبل فسخ