منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - الرابع خيار الغبن
غير قابلة للانفصال.
وإن كانت قابلة للانفصال- كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع- كانت الزيادة للغابن، وحينئذٍ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على الغابن حال الفسخ كان للمغبون إلزام الغابن بفصلها- كاللبن والثمر- بل له ذلك وإن لزم الضرر على الغابن من فصلها، وإذا أراد الغابن فصلها فليس للمغبون منعه عنه.
وإذا أراد الغابن فصل الزيادة بقلع الشجرة أو الزرع أو هدم البناء، فحدث من ذلك نقص على الأرض تداركه، فعليه طمّ الحفر وتسوية الأرض ونحو ذلك.
وإن كان بالامتزاج بغير الجنس، فحكمه حكم التالف يضمنه المشترى ببدله من المثل أو القيمة، سواء عدّ المبيع مستهلكاً عرفاً- كامتزاج ماء الورد المبيع بالماء- أم لم يعد مستهلكاً، بل عدّ موجوداً على نحو الخليط والمزج طبيعة ثالثة حصلت منهما، مثل خلط الخلّ بالعسل أو السكّر، فلا مناص من الضمان بالمثل أو القيمة.
وأمّا في الخلط بجنسه- كخلط السمن بالسمن- سواء كان الخلط بمثله أو كان بالأجود أو الأردأ، فيحكم بالشركة في العين بنسبة ماليّة كلّ من العينين.
(مسألة ١٣٤): إذا فسخ المغبون وكان قد تصرّف في العين تصرّفاً غير مغيّر للعين، سواء بالنقيصة أو بالزيادة أو بالمزج، فلا يسقط خياره، وإلّا فإن تصرّف بما يغيّر العين بالنقيصة أو الزيادة أو المزج فيسقط الخيار ويستحقّ تفاوت القيمة.
(مسألة ١٣٥): الظاهر أنّ الخيار في الغبن يمتدّ بمقدار حاجته في تدبير شأن العقد فسخاً أو إمضاءاً، كانتظار حضور الغابن أو حضور مَن يستشيره في الفسخ وعدمه، ونحو ذلك من الدواعي الموجّهة عرفاً، فضلًا عمّا لو أقرّه جاهلًا