منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦ - الخامس خيار التأخير
بخيار الامتناع، بل لا يبعد جواز الفسخ مع الإصرار على الامتناع قبل الإجبار أيضاً، ولا يختصّ هذا الخيار بالبيع، بل يجري في كلّ معاوضة.
ويختصّ البيع في مورد إطلاق العقد وإمهال البائع المشتري مبهماً بخيار، وهو المسمّى بخيار التأخير، ويتحقّق فيما إذا باع سلعة ولم يقبض الثمن ولم يسلّم المبيع حتّى يجيئ المشتري بالثمن، فإنّه يلزم البيع ثلاثة أيّام، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحقّ بالسلعة، وإلّا فللبائع فسخ البيع، ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع، سواء أكان التلف في الثلاثة أم بعدها، حال ثبوت الخيار وبعد سقوطه.
(مسألة ١٣٩): الظاهر أنّ قبض بعض الثمن بحكم عدم القبض، وكذا قبض بعض المبيع.
(مسألة ١٤٠): المراد بالثلاثة أيّام: الأيّام البيض، ويدخل فيها الليلتان المتوسّطتان دون غيرهما، ويجزي فيه اليوم الملفّق، كما تقدّم في مدّة خيار الحيوان.
(مسألة ١٤١): يشترط في ثبوت الخيار المذكور عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين، وإلّا فلا خيار للتأخير للمدّة المشترطة. نعم، لو أخّر زيادة عليها ثبت حقّ الفسخ للآخر.
(مسألة ١٤٢): لا إشكال في ثبوت الحكم المذكور فيما لو كان المبيع شخصيّاً، والظاهر ثبوته إذا كان كلّيّاً في الذمّة.
(مسألة ١٤٣): ما يفسده المبيت دون الثلاثة أيّام- مثل: بعض الخضار والبقول واللحم في بعض الأوقات- يثبت الخيار فيه عند دخول أمد المدّة التي يتخوّف عليه فساده- كالليل في المثال المزبور- فإذا فسخ جاز له أن يتصرّف في المبيع