منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - الصلح
الصلح
عقد شرّع للتراضي والتسالم وان لم يشترط كونه مسبوقاً بالنزاع بين شخصين أو أكثر في أمر، من تمليك عين أو منفعة أو إسقاط دين أو حقّ أو غير ذلك، مجّاناً أو بعوض.
(مسألة ١٠٨٢): الصلح عقد مستقلّ وأصل بنفسه لا فرع غيره، ولا يرجع إلى سائر العقود وإن أفاد فائدتها فيفيد فائدة البيع إذا كان الصلح على تبديل مال بمال، وفائدة الهبة إذا كان على عين بغير عوض، وفائدة الإجارة إذا كان على منفعة بعوض وفائدة الإبراء إذا كان على إسقاط حقّ أو دين. نعم، إذا قصد أصل المعاوضة وجعل اللفظ متعدّياً بالباء دون حرف الجر (على) أو (عن) أي كان متعلّق لفظه العين والمال، فيكون بيعاً وغيره من العقود، ويكون استعمال لفظه كنائياً عن العقود الاخرى بخلاف ما إذا جعل المتعلّق نفس التمليك ونحوه من أجناس الماهيّات.
نعم، يعتبر في الصلح أن يكون بالعدل لا بالجور، فلا يصحّ مع التغرير أو الإكراه.
(مسألة ١٠٨٣): يعتبر في المتصالحين البلوغ والعقل والاختيار والقصد وعدم الحجر لسفه أو غيره.
(مسألة ١٠٨٤): يتحقّق الصلح بكلّ ما يدلّ عليه من لفظ بمادّة الصلح والتراضي