منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - الفصل الثالث شروط العوضين
خارجة عن الابتلاء.
(مسألة ١٠٠): لا يجوز بيع الأرض الخراجيّة، وهي: الأرض المفتوحة عنوة العامرة حين الفتح، فإنّها ملك للمسلمين من وجد ومن يوجد، سواء كانت فيها آثار مملوكة لمَن هي في يده من بناء أو شجر أو غيرها، أو لا.
نعم، يجوز شراء حقّ الأولويّة ممّن هي في يده بلا حاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعيّ زمن لاغيبة لإذنهم عليهمالسلام في ذلك لعموم المونين، والأحوط دفع خراجها إلى الحاكم الشرعيّ لتصرف في مصالح المسلمين. ولو ماتت الأرض العامرة- حين الفتح- بحيث أصبحت بواراً، فالأقرب أن تملك بالإحياء، أمّا الأرض الميّتة في زمان الفتح- أي التي لا تقع في المناطق العامرة والعمران من المدن والقرى ممّا تكون نائية أو فيما بين الأرياف- فهي ملك ولاية للإمام عليهالسلام، وإذا أحياها أحد ملكها ملك استحقاق بالإحياء، مسلماً كان المحيي أو كافراً، وليس عليه دفع العوض، وإذا تركها حتّى خربت فهي على ملكه، ولكنّه مع ترك زرعها وعدم الانتفاع بها بوجه بمقدار يعدّ عرفاً تعطيلًا لها
- والأحوط أن لا يقلّ عن ثلاث سنين- يجوز لغيره زرعها وإعمارها، وهو أحقّ بها منه، لكن الأحوط استحباباً عدم زرعها بلا إذن منه إذا عرف مالكها، إلّا إذا كان المالك قد أعرض عنها، ومن أمثلة الأعراض إذا تركها حتّى ماتت وبارت، كالموات الأصليّ. وسيأتي تتمّة تفصيل صور اخرى في كتاب إحياء الموات إن شاء اللّه تعالى.
وإذا أحييت الأرض الجهات الرسميّة على أن تكون للمسلمين لحقها حكم الأراضي الخراجيّة.
(مسألة ١٠١): في تعيين أرض الخراج يتوقّف على مزيد تحرّي، ويظهر