منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - الفصل الثالث شروط العوضين
ومنه- ا: ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر من قلّة المنفعة أو كثرة الضرائب، أو كون بيعه أنفع، أو احتياجهم إلى عوضه، أو نحو ذلك.
(مسألة ٩٧): ما مرّ من تبديل وجواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في المساجد، فإنّها لا يجوز بيعها على كلّ حال. نعم، لو زال عن الأرض عنوان المسجديّة بنحو لا يمكن رجوعه وبقيت الوقفيّة جرى عليها ما مرّ، فيوقف الملك الجديد البديل مسجداً.
نعم، يجري في مثل المدارس الموقوفة لطلّاب العلم، والدور الموقوفة للزوّار، وغيرها من المنشآت العمرانيّة الموقوفة على الجهات الخاصّة.
(مسألة ٩٨): إذا جاز بيع الوقف، فاللازم مراجعة المتولّي الخاصّ له، ويكون التبديل والبيع بإذنه، وإلّا فاللازم مراجعة الواقف أو ورثته، كما أنّه إن كان من الأوقاف الخاصّة على أشخاص معيّنين، فاللازم إجازتهم أيضاً دون غيرهم، ويكتفى بإجازة الموقوف عليهم المعيّنين مع عدم الواقف أو ورثته، وإلّا فإن كان من الأوقاف العامّة مع عدم الواقف وورثته، فيراجع الحاكم الشرعيّ ويستأذن منه في البيع والتبديل، واللازم أن يشتري بثمنه ملكاً ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأوّل إن أمكن، وإلّا فالأقرب ثمّ الأقرب.
نعم، لو خرب بعض الوقف فيقتصر في الجواز على بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة تعمير الباقي بثمنه لو كان خراباً أيضاً، أو في مصلحة المقدار العامر، أو في وقف آخر موقوف على نهج بعض الوقف الذي خرب.
(مسألة ٩٩): لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيّدها، ولو كان حملًا غير مولود، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النواقل، وإذا مات ولدها جاز بيعها، كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى، وهناك فروع كثيرة فيها